مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٩ - الكلام في بيع المجهول فيما إذا ضمّ إليه معلوم
القاعدة
الأوّلية ، للجهل بمقدار المركّب من المجهول والمعلوم ، والجهل بمقدار
المبيع يوجب الغرر وهو يوجب البطلان ، ولا ينافي ذلك كون بعض أجزائه
معلوماً إذ ما من شيء مجهول غرري إلّاوبعض أجزائه معلوم للمتبايعين ، هذا
بحسب القاعدة الأوّلية .
إلّا أنّ المشهور بين المتقدّمين وكذلك بين المتأخرين كالأردبيلي[١] والسبزواري[٢]
وغيرهما إلّابعضهم جواز بيع المجهول منضمّاً إلى معلوم ، من دون فرق في
ذلك بين كون الغرض هو ابتياع المجموع بذاتهما وبين كون الغرض منه هو ابتياع
المجهول وإنّما ضمّ إليه المعلوم للوصلة إلى غرضه وتصحيح بيعه ، وقد
اعتمدوا في الحكم بالجواز الذي هو على خلاف مقتضى القاعدة الأوّلية على
روايات[٣] واردة في جواز بيع
المجهول بالضمّ إلى معلوم ، وهذه الروايات بين ضعيفة وموثّقة وصحيحة ، وقد
ورد بعضها في بيع أسماك الأجمة بأن يخرج سمكاً منها بيده فيبيع ما في
الأجمة من الأسماك بضمّ السمك المعلوم الذي بيده إليها ، فإذا لم يوجد في
الأجمة سمك يقع الثمن في مقابل السمكة المعلومة لا محالة ، وبعضها الآخر
ورد في بيع اللبن في الضرع بضمّه إلى ما في السكرجة من اللبن المحلوب ، وقد
ورد بعضها الثالث في بيع ما في بطون الغنم من الحمل بضمّ أصوافها إليها
إلى غير ذلك من الأخبار فراجع .
وقد أورد شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٤] على الاستدلال بالروايات المتقدّمة مناقشات يرجع حاصلها إلى وجوه : الأوّل أنّ الروايات على تقدير
[١] مجمع الفائدة ٨ : ١٨٥ - ١٨٦ .
[٢] كفاية الأحكام : ٩١ .
[٣] الوسائل ١٧ : ٣٥٤ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١٢ .
[٤] المكاسب ٤ : ٣١١ .