مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٨ - الشرط الثالث من شروط العوضين
(عليه السلام) « فإنّه لم يعص اللّه وإنّما عصى سيّده فإذا أجاز جاز »[١].
ثمّ إنّه يقع الكلام في العقود التي يكون القبض من مقوّماتها مثل بيع الصرف
والسلم ونفس عقد الرهانة ، وقد وقع الكلام في أنّه لو تعذّر التسليم في
هذه العقود يكون العقد باطلاً أو لا ، واختار الشيخ (قدّس سرّه)[٢]
عدم اشتراط القدرة على التسليم في هذه الموارد وعدم كون التعذّر مانعاً عن
صحّة العقد ، لأنّ تعذّر التسليم مانع عن صحّة العقد الذي يكون التسليم من
أحكامه لا من شروط تأثيره ومقوّماته ، بداهة كون التسليم والقبض في هذه
الموارد جزء ناقل ، والاعتبار بالقدرة إنّما هو بعد تمامية العقد ،
والمفروض أنّ العقد قبل التسليم في هذه الموارد لم يتم ، وليس المقام
إلّامثل موارد عجز الموجب قبل القبول فكما أنّ عجزه قبل القبول لا يمنع عن
صحّة العقد إذا كان قادراً بعد القبول ، فالمقام أيضاً كذلك يعني لا يمنع
عجز المالك عن التسليم لعدم تمامية العقد قبل التسليم ، والمفروض أنّ
المبيع بعد تحقّق الجزء الأخير من الناقل وهو في هذه الموارد عبارة عن
القبض حاصل في يد المشتري ، فالقبض ليس إلّامثل الاجازة بناءً على النقل ،
وأولى منها بناءً على الكشف لأنّه لا يحتمل أن يكون القبض كاشفاً بل هو
ناقل من حينه ، هذا حاصل مرامه (قدّس سرّه) ورفع في الخلد مقامه .
ثمّ أورد عليه الميرزا (قدّس سرّه)[٣]
بما حاصله : أنّه فرق بين الاجازة في الفضولي وبين القبض في هذه الاُمور
ولا يقاس هذا بذاك ، لأنّ العقد في باب الفضولي لا ارتباط له بالفضولي
لكونه أجنبياً عنه ولا اعتبار بقدرته وعدم قدرته
[١] الوسائل ٢١ : ١١٤ / أبواب نكاح العبيد والاماء ب٢٤ ح١ ، ٢ .
[٢] المكاسب ٤ : ١٨٨ .
[٣] منية الطالب ٢ : ٣٥٢ - ٣٥٣ .