مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٨ - الكلام في بيع الوقف
الموجودون
أو الحاكم أو البطون الموجودة مع الحاكم ؟ الظاهر أنّ المباشر له هو
الناظر المنصوب من قبل الواقف لو كان وكانت نظارته شاملة لهذا أيضاً بأن
يسلب الواقف سلطنة الموقوف عليهم عن الوقف من هذه الجهة ويجعل السلطنة بيد
الناظر من هذه الجهة ، نعم لو لم يكن ناظر من قبل الواقف أو كان ولكنّه لم
تكن نظارته شاملة لهذه الموارد بل كان منصوباً من قبل الواقف لإصلاح الوقف
فقط يكون المباشر للبيع هو البطن الموجود من الموقوف عليهم ، لأنّ الوقف
ملك لهم والناس مسلّطون على أموالهم ، ولا وجه لأن يكون منوطاً بنظر الحاكم
أيضاً .
اللهمّ إلّاأن يقال إنّ انضمام الحاكم إلى البطون الموجودة من جهة كون الحاكم وليّاً من قبل الغائبين والمعدومين من الموقوف عليهم .
ولكن هذا المعنى ممنوع ، أمّا أوّلاً : فلأنّه يمكن أن تكون الطبقة الثانية
من الموقوف عليهم أيضاً موجودة كما إذا فرضنا أنّ شخصاً وقف داراً للأولاد
طبقة بعد طبقة وفرضنا وجود الطبقة الثانية في زمان وجود الطبقة الاُولى
كما إذا كان أولاد الأولاد موجودين عند وجود نفس الأولاد ، فعليه يكون
المباشر نفس تلك الطبقة دون الحاكم ، فلا كلّية للقول بولاية الحاكم من قبل
البطن الثاني لقصورهم من جهة كونهم معدومين لجواز وجودهم بل وجود البطن
الثالث ، نعم يمكن دعوى كونه وليّاً من قبل الطبقة المعدومين فقط ، لكن
لازم ذلك انضمام الموجودين من الطبقة المتأخّرة إلى الحاكم أيضاً ولم يلتزم
به أحد .
وأمّا ثانياً : فقد ذكرنا في أوّل بحث الوقف أنّه ملك للموجودين من الموقوف
عليهم من الطبقة الاُولى وليس ملكاً ولو شأناً لغيرهم من المعدومين
والموجودين كما لم يتعلّق به حقّ لهم أصلاً حتّى يكون الحاكم وليّاً لهم في
حفظ حقّهم ، نعم جعل الواقف لهم الملكية التقديرية بمعنى أنّهم يملكون
الوقف لو انقرض البطن السابق ـ