مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٩ - الكلام في بيع الوقف
وقف وجعل منافعه لأن يشترى بها ثوب للكعبة في كل سنة ، فعليه لا مانع من جواز بيعه .
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه بقيت في المقام صورة واحدة من صور الوقف وهي عبارة
عن الوقف على الموقوفات مثل الحمّامات والدكاكين الموقوفة على المسجد
والمدرسة ونحوهما ، والظاهر أنّ هذه الاُمور ملك لنفس المسجد ونحوه والمالك
لهذه الاُمور هو المسجد والمدارس والمشاهد .
لا يقال : إنّ المدارس والمساجد والمشاهد ليس فيها شعور حتّى تكون مالكة
لهذه الاُمور . فإنّه يقال : إنّه لا يعتبر أن يكون المالك ذا شعور بعد ما
كانت الملكية من الاُمور الاعتبارية ويعتبرها العقلاء أيضاً في هذه الموارد
، ويترتّب عليه أنّ المنافع التي تحصل من تلك الاُمور تكون ملكاً طلقاً
للمسجد والمدرسة ونحوهما نظير ما يكون وقفاً على الكلّي أو الذرّية كما إذا
فرضنا أنّ دكّاناً كان وقفاً على العلماء أو الذرّية فكما أنّ منافع تلك
الاُمور تكون ملكاً طلقاً لهؤلاء الجماعة كذلك تكون منافع هذه الاُمور
ملكاً طلقاً للمسجد والمدرسة وللمتولّي أن يتصرّف فيها بما يراه صلاحاً بلا
اعتبار عروض مجوّز للتصرّف أصلاً فله أن يشتري بمنافع هذه الاُمور شيئاً
ويجعله وقفاً على نفس المسجد مثلاً ، نعم لابدّ في جواز بيع نفس الموقوف
على الموقوفات من عروض مسوّغ ومجوّز فافهم .
الجهة الثانية من الكلام : في صور جواز بيع الوقف الصورة الاُولى :
عروض الخراب للوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به إلّابالبيع ، والمدار في جواز
البيع عروض عدم إمكان الانتفاع من العين الموقوفة ، سواء كان عدم إمكان
الانتفاع لأجل عروض الخراب عليها كحصير المسجد إذا اندرس مثلاً ، أو كان مع
بقاء نفس العين أيضاً كما إذا فرضنا شخصاً وقف داراً جديدة في بلد لذرّيته
طبقة بعد طبقة وجيلاً بعد جيل إلى أن يرث اللّه الأرض وفرضنا أنّ أهل
تلك القرية قد تفرّقوا ولم