مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦ - الكلام في بيع الوقف
مباشرة ،
وليس لهم إجارته ونحوها من التصرفات الواقعة من الملّاك بل لهم أن يجلسوا
في المدارس والخانات إذا كانوا من الموقوف عليهم كما إذا وقف الخان على أن
يسكن فيه الزوّار أو المسافرون .
وكيف كان ، يدلّ على الملكية في هذا القسم كلمة « على » بالتقريب الذي
قدّمناه في الوقف الخاص ، ومضافاً إلى هذا يدلّ على ما ذكرناه : السيرة
المستمرّة على الضمان ففي الوقف الخاص إذا غصب أحد العين الموقوفة على
الذرّية مثلاً أو شيئاً من منافعها يعتبره العقلاء ضامناً لهم ، وفي الوقف
العام بكلا قسميه يعتبرونه ضامناً للجهة وليس ذلك إلّامن جهة أنّهم يعتبرون
العين والمنفعة ملكاً لهم . فعليه لا مانع من جواز البيع عند عروض المجوّز
، وما ذكره الشيخ[١] والميرزا[٢] (قدّس سرّهما) من إلحاق هذا القسم بالمساجد في عدم كونه ملكاً لأحد بل فكّاً وتحريراً للملك مثل تحرير العبد لم يظهر لنا وجهه .
بقي الكلام في مثل المشاهد والحسينيات ، والكلام في هذه الاُمور يقع تارة
في أرض هذه الاُمور واُخرى في مثل الأخشاب والآجر والقنديل ونحوها من
الآلات والأسباب .
أمّا الكلام في الأول ، فالظاهر أنّه يكون مثل المساجد في كونه تحرير ملك
حيث يجعل الواقف الأرض وقفاً لتكون معبداً ومزاراً فتصير محرّرة مثل
المساجد من جهة عدم ملاحظة تمليك أحد أو جهة من الجهات فلا يجوز بيعها
أبداً .
وأمّا الكلام بالنسبة إلى الآلات الموضوعة في المشاهد والمساجد والحسينيات
فهي تارة لا تكون إلّالأجل الزينة وتعظيم شعائر المساجد والمشاهد
[١] المكاسب ٤ : ٦٠ .
[٢] منية الطالب ٢ : ٢٨٠ .