مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٤ - الكلام في شرائط العوضين
والذي يدلّنا على هذا الجمع أيضاً الروايات العامّة[١]
الواردة في تحليل ما يكون لهم (عليهم السلام) لشيعتهم بداهة أنّ كون
الشيعة فيه محلّلون ليس إلّاعبارة عن عدم وجوب الخراج عليهم وإلّا لا إشكال
في حلّية التصرف في الأرض مع أداء الخراج للسنّي ولجميع الناس ، فتخصيصه
(عليه السلام) بالشيعة ليس إلّامن هذه الجهة .
وأيضاً يدلّ على ما ذكرناه ما في رواية مسمع بن عبدالملك من قوله « فإنّ
كسبهم من الأرض حرام عليهم » وليس حرمة الكسب لهم إلّامن جهة عدم إعطاء
الخراج للأئمّة (عليهم السلام) وصدره أيضاً يدلّ على عدم وجوب الخراج على
الشيعة كما ذكرناه .
لا يقال : إنّه كيف يمكن هذا الجمع مع أنّ مورد
السؤال في صحيحتي الكابلي وعمر بن يزيد هم الشيعة لأنّه لو قلنا بخروج
الشيعة عن مورد الخراج يلزم تخصيص المورد ، وهو كما ترى لأنّه كيف يمكن أن
يسأل عن حكم الشيعة ويجيب الإمام (عليه السلام) عن حكم الأشخاص الآخرين .
فإنّه يقال : إنّ الأمر ليس كذلك ، أمّا في صحيحة
الكابلي فلم يسبقه سؤال فيه عن الإمام (عليه السلام) حتّى يقال بتلك
المقالة ، نعم الراوي لها شيعي وهذا غير كون المورد هم الشيعة . وأمّا
مصحّحة عمر بن يزيد فلم يعلم أنّ السؤال كان عن الشيعة بل السائل على ما
ذكر في الوسائل كان رجلاً من أهل الجبل الذين هم الآن من المتعصّبين من أهل
السنّة غالباً فما ظنّك بذلك الزمان ، مع أنّ قوله (عليه السلام) في آخر
الرواية فليوطّن نفسه على أن تؤخذ منه قرينة على أنّ مورد السؤال كان من
غير الشيعة فإنّ الشيعي لا تؤخذ منه الأرض عند قيام القائم (عجّل اللّه
تعالى فرجه)
[١] الوسائل ٩ : ٥٤٣ / أبواب الأنفال ب٤ .
ـ