مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - الكلام في شرائط العوضين
قال : «
سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ فقال (عليه السلام) ليس به بأس -
إلى أن قال (عليه السلام) - وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض أو عملوه فهم
أحقّ بها وهي لهم »[١] وفي
الصحيحة الثانية قال : « سألت أبا عبداللّه (عليه السلام) عن شراء
الأرضين من أهل الذمّة ، فقال (عليه السلام) لا بأس بأن يشترى منهم إذا
عملوها وأحيوها فهي لهم » الخ[٢] ومثل قوله (عليه السلام) « كل أرض ميتة لا ربّ لها فهو للإمام (عليه السلام) »[٣]
فإذا كان الأمر في مطلق الكافر أو الذمّي كذلك يعني إذا جاز لهم بل لكلّ
الناس كما يستفاد من كلمة قوم في قوله « أيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض »
فما ظنّك لغير الشيعي من المسلمين .
الجهة الثالثة : في وجوب الخراج وعدمه ، الظاهر
أنّ حكم هذه المسألة مبنيّ على أنّ المحيي يكون مالكاً بالإحياء أو يكون له
التصرف فيها ، والذي هو المتسالم فيه بين الإمامية عدم وجوب الخراج على
الشيعي ولكنّ صحيحة الكابلي « قال أبو جعفر (عليه السلام) وجدنا في كتاب
علي (عليه السلام) { «إِنّ الْأرْض للّهِِ يُورِثُها منْ يشاءُ مِنْ عِبادِهِ والْعاقِبةُ لِلْمُتّقِين» } إلى أن قال فمن أحيى أرضاً من المسلمين فليعمّرها وليؤدّ خراجها إلى الإمام (عليه السلام) من أهل بيتي وله ما أكل منها »[٤]
وفي مصحّحة عمر بن يزيد « سأل رجل أبا عبداللّه (عليه السلام) عن رجل
أخذ أرضاً مواتاً - إلى أن قال (عليه السلام) - كان أمير المؤمنين (عليه
السلام) يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى
الإمام (عليه السلام) »
[١] الوسائل ٢٥ : ٤١١ / كتاب إحياء الموات ب١ ح١ .
[٢] نفس المصدر ب٤ ح١ .
[٣] الوسائل ٩ : ٥٢٤ / أبواب الأنفال ب١ ح٤ .
[٤] الوسائل ٢٥ : ٤١٤ / كتاب إحياء الموات ب٣ ح٢ .