مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١ - الكلام في شرائط العوضين
استفاضة
النصوص الروايات الواردة في أنّ كل أرض خربة باد عنها أهلها أو أنّ الأرض
كلّها للإمام (عليه السلام) فهي وإن كانت كثيرة إلّاأنّها خارجة عن محلّ
الكلام ، لأنّ المراد من الأوّل ما يكون عامرة ثمّ خربت لأجل تفرّق أهلها ،
وبديهي أنّ محل كلامنا في موات الأرض بالأصالة ، والثاني أيضاً خارج لأنّه
لا شكّ ولا شبهة في كون الأرض والسماء وجميع ما خلق اللّه لهم (سلام
اللّه عليهم أجمعين) ولكن كلامنا في خصوص موتان الأرض ، نعم قد وردت
روايات ثلاثة أو أربعة في كون الأراضي الميتة للإمام (عليه السلام) كما
ذكره صاحب الوسائل في كتاب الخمس في باب الأنفال فراجع الوسائل في كتاب
إحياء الموات باب ٤ أنّ الذمّي إذا أحيى الخ .
الجهة الثانية : في أنّ جواز التصرّف في هذه
الأراضي وتعميرها هل هو مختصّ بالشيعة أو يعمّهم وجميع المسلمين أو يعمّ
الكفّار أيضاً ؟ ويمكن الاستدلال على الثاني بما في النبويين من قوله (صلّى
اللّه عليه وآله) : « موتان الأرض للّهولرسوله ثمّ هي لكم منّي أيّها
المسلمون »[١] وقوله (صلّى اللّه عليه وآله) : « عادي الأرض للّه ولرسوله ثمّ هي لكم منّي »[٢] والمراد من العادي القديم الظاهر في الأرض الميتة .
ولكن الحقّ عدم دلالة النبويين على المطلب ، مضافاً إلى كونهما ضعيفتي
السند لأنّ المستفاد كون موتان الأرض للمسلمين حتّى قبل الإحياء ، وهو كما
ترى مخالف لمذهب الشيعة لأنّها للإمام (عليه السلام) فافهم .
والأولى الاستدلال بما ورد في صحيحتي محمّد بن مسلم وأبي بصير فراجع
الوسائل كتاب إحياء الموات باب ١ أنّ من أحيا أرضاً الخ وفي الصحيحة
الاُولى
[١] المستدرك ١٧ : ١١١ / أبواب كتاب إحياء الموات ب١ ح٢ [ لكن ليس فيه قوله « ثمّ هيلكم ... » ] .
[٢] نفس المصدر ح٥ .