مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤ - الكلام في بيع ما يُملك وما لا يُملك
الفاسد
الذي ألغاه الشارع وحكم بفساده ، وهذا المقيّد لم يرض به الشارع ولم تشمله
العمومات ، وأمّا المعاملة المجرّدة عن ذلك الشرط فهي لم تقع في الخارج
حتّى تشملها العمومات ، فلا محالة تكون المعاملة المشروطة بالشرط الفاسد
فاسدة نتعدّى من ذلك إلى فساد الجزء أيضاً ونقول إنّ الجزء الفاسد أيضاً
يفسد المعاملة لأنّ مرجع فساد الجزء في المقام إلى فساد الشرط حيث إنه
اشترط الانضمام بالجزء الفاسد فيكون موجباً لفساد البيع لا محالة ، نعم لو
كان هناك دليل على أنّ الشرط الفاسد مفسد غير ما أشرنا إليه فلا محالة
نقتصر على فساد الشرط دون الجزء ، إلّا أنّ البرهان المتقدّم آتٍ في الجزء
أيضاً .
والذي يسهّل الخطب أنّا لا نقول بافساد الشرط الفاسد لما سيجيء في محلّه
إن شاء اللّه تعالى ، وعلى ما ذكرناه لا يبقى لما أفاده شيخنا الاُستاذ
(قدّس سرّه)[١] من الفرق بين فساد الجزء وفساد الشرط في المقام وجه .
وأمّا كيفية تقسيط الثمن فهي كما تقدّمت الاشارة إليه أن يقوّم كل واحد من
المالين بلحاظ الانضمام إلى الآخر ثمّ يجمع بين القيمتين ويؤخذ من الثمن
بنسبة قيمة كل واحد من المالين بلحاظ الانضمام إلى قيمة المجموع وهي مجموع
القيمتين ، هذا كلّه فيما إذا كان كل واحد ممّا يُملك وما لا يُملك ممّا له
مالية عند العرف لا محالة كما في الشاة والخنزير والخلّ والخمر .
وأمّا إذا كان عدم قابلية أحدهما للملكية مستنداً إلى عدم ماليته كما إذا
باع الشاة والخنفساء التي لا مالية لها عرفاً ، فالظاهر أنّ المعاملة في
مثل ذلك باطلة لأجل الجهل بمقدار ثمن الشاة حين المعاملة ، وذلك لأنه لا
مالية عرفية للخنفساء حتّى يقال إنّ الخنفساء تقوّم في حالة الانضمام للشاة
ويؤخذ بنسبتها إلى مجموع
[١] منية الطالب ٢ : ٢١٩ .