مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٠ - مسألة من باع نصف الدار مع كونه مالكاً لنصفها
(قدّس
سرّه) بنفسه وهو أنّ المقرّ إنّما أقرّ بأنّ ثلث أصل المال للمقرّ له ،
وذلك صريح في أنّ ثلث النصف الموجود في يده للمقرّ له كما أنّ ثلث النصف
الموجود بيد الشريك للمقرّ له ، فهو لم يعترف إلّابأنّ ثلث ما في يده للغير
، وعليه فلا وجه لدفع نصف ما بيد المقرّ إليه ، هذا .
ولا يخفى أنّ ذلك وإن كان مسلّماً عند شيخنا الأنصاري أيضاً ولا كلام لنا
في ذلك أيضاً إلّاأنّ محطّ نظره وبحثه هو أنّ ثلث النصف الموجود بيد المقرّ
وإن استحقّه المقرّ له باقرار المقرّ إلّاأنّ ثلث النصف الموجود بيد
المنكر بأي وجه يختصّ به المقرّ له حتّى يحكم بأنّ نصف حصّته غصب بإذن من
الشارع أو بغير إذنه ، وإن كان لشيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه) كلام فليتكلّم
في ذلك لا في أنّ المقرّ إنّما اعترف بأنّ ثلث المال الموجود بيده للمقرّ
له فإنّ ذلك وإن كان مسلّماً إلّاأنه لا يكون سبباً لاختصاص السدس الذاهب
بالمقرّ له بل يحتسب عليهما معاً ، وكيف كان فالصحيح ما ذكرناه من أنّ
المال يقسّم بينهما نصفين . هذا تمام الكلام في من باع نصف الدار فيما إذا
كان مالكاً لنصفها المشاع .
وأمّا إذا كان مالكاً لنصفها المفروز والمعيّن كما إذا كان مالكاً للنصف
الشرقي وكان النصف الغربي لشريكه وباع نصفها ، فالظاهر أنه يحمل على نصفه
المختصّ به كما في بيع الغانم المشترك لا على نصف الغير ما لم ينصب على
إرادة بيع مال الغير قرينة ، هذا كلّه فيما إذا كان البائع أجنبياً عن
شريكه وكان بيع ماله فضولياً بالاضافة إليه .
وأمّا إذا كان وكيلاً لشريكه أو ولياً عليه كما إذا كان جدّه فقد ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] أنّ المعارض لظهور النصف في المشاع إن كان هو ظهور
[١] المكاسب ٣ : ٥٢٢ .