مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢ - الكلام في المجيز
وأمّا
إذا كانت صحة العقد متوقّفة على أمر آخر مضافاً إلى توقّفها على الاجازة
ففي مثله لا يمكن الالتزام بأنّ الاجازة تكشف عن الملكية من حال العقد كيف
وهي تتوقّف على أمر آخر حسب الفرض . نعم لا مانع من الالتزام بالكشف في
المقدار الممكن وهو زمان حصول ذلك الأمر الآخر ، مثلاً إذا عقد الفضولي بيع
الصرف يوم السبت وقبضه يوم الأحد وأجازه المالك يوم الاثنين فالاجازة لا
معنى لأن تكون كاشفة عن الملكية يوم السبت ، لأنّها تتوقّف على القبض وهو
مفقود في ذلك اليوم ، نعم لا مانع من الالتزام بالكشف عن الملكية يوم الأحد
لحصول القبض والاقباض حينئذ ، فالعقد تام والاستناد قد حصل يوم الاثنين
وتعلّق بذلك العقد الواقع سابقاً فتؤثّر في الملكية في زمان يمكن فيه الملك
كما عرفت وفي المقام لمّا كانت صحّة العقد الواقع على العين المرهونة
متوقّفة على فكّ الرهانة أو إجازة المرتهن والمفروض أنّ الاجازة منتفية
والفكّ إنّما حصل بعد الفقد بزمان أوجبت الاجازة المتأخّرة انتقال الملك من
حين الانفكاك والطلاقة دون حين العقد والمعاملة ، وهذا هو معنى النقل الذي
نلتزم به في المقام في مقابل الكشف عن الملكية من حين العقد ، هذا كلّه
فيما إذا كان عدم جواز التصرف حال العقد مستنداً إلى فقدان الشرط أو وجود
المانع عنه .
وأمّا فيما إذا كان مستنداً إلى عدم المقتضي وهو الملك فقد قسّمه شيخنا
الأنصاري إلى أقسام : لأنه تارة يبيع لنفسه ثمّ يملكه بسبب اختياري
كالاشتراء أو غير اختياري كالارث . وأُخرى يبيعه للغير ثمّ يملكه . وثالثة
يبيعه بتخيّل أنه ملك الغير أو بعنوان كونه للغير ظاهراً ثمّ ينكشف أنه
ملكه .
والكلام فعلاً يقع في :