مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١ - الكلام في المجيز
المتوقّف
على إجازة الغير إنّما يقع صحيحاً فيما إذا أجازه الغير ، وبيع المرهونة
في المقام من هذا القبيل فإنه يحتاج إلى إجازة المرتهن ما دام حقّ الرهانة
باقياً أو إلى إجازته وإجازة المالك معاً فيما إذا باعها الأجنبي مثلاً ،
وأمّا بعد سقوط حقّ الرهانة فتشمله العمومات ، وعليه فلا وجه لما استدلّ به
على بطلان بيع العين المرهونة بوجه . ومنه يتّضح صحّة نكاح بنت أُخت
الزوجة أو أخيها فيما إذا رضيت به زوجته .
بقي الكلام في أمرين ثانيهما عمدتهما ، الأول :
أنّ المعاملة بعد ما خرجت العين عن الرهانة وفكّت عن حقّ المرتهن وصارت
طلقاً هل تحتاج إلى إجازة المالك أو لا ؟ والثاني في أنّ الاجازة على تقدير
لزومها في المقام يجري فيها نزاع الكشف والنقل أو أنّها ناقلة في المقام
وإن قلنا بالكشف في غيره .
أمّا المقام الأول : فالظاهر أنه لا حاجة إلى إجازة المالك بعد صيرورة
الملك طلقاً بفكّ المال عن الرهانة ، لأنّ المعاملة مستندة إلى المالك على
الفرض وإنّما كان المانع من صحّتها حقّ المرتهن وقد سقط حقّه .
وأمّا الثاني فالاجازة على تقدير لزومها في المقام تتمحّض في الناقلية دون
الكشف وفاقاً للمحقّق الثاني ومن تبعه حيث إنه مع إصراره على الكشف في
الاجازة[١] التزم بالنقل في
المقام ، والوجه في ذلك أنّ نزاع الكشف والنقل إنّما يجري فيما إذا كان
العقد تامّاً من جميع الجهات وكان متوقّفاً على الاستناد إلى المالك فقط
فعند حصول الاستناد إليه بالاجازة يمكننا الالتزام بأنّ هذا الاستناد
الفعلي تعلّق بالعقد المتقدّم ، فتكون الاجازة من الآن متعلّقة بالملكية من
حال العقد وهو ممّا لا ضير فيه كما تقدّم سابقاً .
[١] جامع المقاصد ٤ : ٧٤ .