ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٦٧ - الحديث ١٧٦
[الحديث ١٧٦]
١٧٦وَ عَنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنِ الْفِهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ:مَنْ رَكِبَ زَامِلَةً ثُمَّ وَقَعَ مِنْهَا فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ.
فَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا ذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ رَحِمَهُ اللَّهُ مِنْ أَنَّهُ كَانَ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ إِذَا أَرَادُوا النُّزُولَ رَمَوْا بِنُفُوسِهِمْ عَنِ الزَّامِلَةِ مِنْ غَيْرِ
و لعله يستنبط منه حكم نذر قبور الأئمة عليهم السلام مع استغنائها عن
العمارة. و يدل على أن مصرف نذر بيت الله محاويج الحاج، و أنه يقبل قول مدعي
الحاجة من غير يمين و بينة. و قال في الدروس: لو نذر أن يهدي عبدا أو أمة إلى بيت الله، أو مشهد
معين، بيع و صرف في مصالحه و معونة الحاج و الزائر، لظاهر صحيحة علي بن جعفر [١]. الحديث السادس و السبعون و المائة:
و يدل على المنع عن ركوب الزاملة. و يمكن حمله على ما إذا ظن الهلاك بركوبها.
و قيل: يمكن أن يكون النهي عن ركوب ما استكراه لحمل طعامه و متاعه لا للركوب، فركوبه حينئذ تعد و ظلم على المكاري، فنهي عن ذلك.
و يؤيده ما قاله الجوهري في لغة الزوامل حيث قال: الزاملة بعير يستظهر به الرجل لحمل متاعه و طعامه [٢].
[١]الدروس ص ١٩٨. [٢]صحاح اللغة ٤/ ١٧١٨.