ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٩٨ - الحديث ٢٣٤
فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ع ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَدْ كَانَ اسْتَلَمَهُ فِي أَوَّلِ طَوَافِهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِفَابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَ
أومئ إليه في السند. ثم اعلم أن الخبر يدل على أن النبي صلى الله عليه و آله إنما ساق ستا
أو أربعا و ستين، و ساق البقية أمير المؤمنين عليه السلام. و الذي يظهر من سائر
الأخبار أن النبي صلى الله عليه و آله ساق المائة، و جعل لأمير المؤمنين عليه
السلام ستا أو أربعا و ثلاثين، و جعل البقية لنفسه. كما رواه في الفقيه، قال: نزلت المتعة على النبي صلى الله عليه و آله
عند المروة بعد فراغه من السعي، فقال: أيها الناس هذا جبرئيل، ثم ساق الحديث إلى قوله: و أنت شريكي في هدبي. على اختلاف في ألفاظه. ثم قال: و كان النبي صلى الله عليه و آله ساق معه مائة بدنة، فجعل
لعلي منها أربعا و ثلاثين و لنفسه ستا و ستين، و نحرها كلها بيده. و ساق إلى أن قال: و كان علي عليه السلام يفتخر على الصحابة، و يقول:
من فيكم مثلي و أنا شريك رسول الله صلى الله عليه و آله في هديه، من فيكم مثلي و
أنا الذي ذبح رسول الله صلى الله عليه و آله هدبي بيده [١]. و روي أيضا في الكافي بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله حين حج حجة الإسلام خرج في أربع
بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم
[١]من لا يحضره الفقيه ٢/ ١٥٣- ١٥٤.