ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١١ - الحديث ٨١
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يُكْتَبُ لَهُ وَ لَهَا وَ يُكْتَبُ لَهُ ثَوَابُ أَجْرِ الْبَرِّ.
لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ يُجْزِي عَنْهُمَا مَعاً وَ يُسْقِطُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَرْضَ- وَ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ إِنْ كَانَ الِابْنُ نَوَى بِهَذِهِ الْحَجَّةِ قَضَاءً عَنْ أُمِّهِ فَهِيَ تُجْزِي عَنْهَا وَ يَلْزَمُهُ هُوَ الْحَجُّ فِي مَالِهِ لِنَفْسِهِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي خَلَفٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع وَ إِنْ كَانَ يَنْوِي الْحَجَّةَ عَنْ نَفْسِهِ وَ عَنْهَا مَعاً فَهِيَ تُجْزِي عَنْهُ وَ تَسْتَحِقُّ هِيَ ثَوَابَ الْحَجِّ وَ إِنْ كَانَ لَا يَسْقُطُ عَنْهَا الْفَرْضُ وَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٨١]
٨١مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع- عَنِ الرَّجُلِ يُشْرِكْ فِي حَجَّتِهِ الْأَرْبَعَةَ وَ الْخَمْسَةَ مِنْ مَوَالِيهِ فَقَالَ إِنْ كَانُوا صَرُورَةً جَمِيعاً فَلَهُمْ أَجْرٌ وَ لَا يُجْزِي عَنْهُمُ الَّذِي حَجَّ عَنْهُمْ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ وَ الْحَجَّةُ لِلَّذِي حَجَّ.
وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ عَنِ الرَّجُلِ إِذَا كَانَتْ قَدْ حَجَّتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ تَعْرِفُ مَنَاسِكَ الْحَجِّ وَ لَا يَجُوزُ لَهَا أَنْ تَحُجَّ عَنْ غَيْرِهَا وَ هِيَ لَمْ تَحُجَّ بَعْدُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
الحديث الحادي و الثمانون:
و يمكن حمله على أنه بعد الحج لنفسه أشركهم في الثواب.
و قال في الدروس: يجوز أن ينوب الواحد في النسك المندوب عن جماعة، و لا يجوز في الواجب، فلو فعل عنهم لم يقع لهم، و في وقوعها لنفسه تردد، لرواية ابن أبي حمزة، و لأنه لم ينو عن نفسه [١].
[١]الدروس ص ٨٨.