ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٨ - الحديث ٦٠
[الحديث ٦٠]
٦٠مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ نَذَرَ لِلَّهِ لَئِنْ عَافَى اللَّهُ ابْنَهُ مِنْ وَجَعِهِ لَيُحِجَّنَّهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَعَافَى اللَّهُ الِابْنَ وَ مَاتَ الْأَبُ فَقَالَ الْحَجَّةُ عَلَى الْأَبِ يُؤَدِّيهَا عَنْهُ بَعْضُ وُلْدِهِ قُلْتُ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى ابْنِهِ الَّذِي نَذَرَ فِيهِ فَقَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَبِ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يَتَطَوَّعُ ابْنُهُ فَيَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ
ثم اعلم أنه اتفق الأصحاب على وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل، و
اختلف في حجة النذر، فذهب جمع من الأصحاب- و منهم ابن إدريس و المحقق و من تأخر
عنه- إلى وجوب إخراجها من الأصل أيضا كحجة الإسلام. و قال الشيخ في النهاية [١] و المبسوط [٢] و هنا بوجوب إخراجها من الثلث لهذه الرواية، و أجاب عن هذه الرواية
في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت، و هو يتوقف على وجود المعارض. و قال في المدارك: يمكن المناقشة في هذا الاستدلال، بأن مورد الرواية
خلاف محل النزاع، لأن موردها من نذر أن يحج رجلا، أي: يبذل له ما يحج به، و هو
خلاف نذر الحج [٣]. الحديث الستون:
و يدل على أن بنذر الأب أن يبعث الابن إلى الحج لا يجب على الابن قبوله، و يومئ إلى أنه إذا أوصى أو نذر أن يستأجر من أحد و لم يقبل ذلك الرجل يلزم أن يستأجر من غيره، كما هو المشهور، و قيل بالسقوط.
[١]النهاية ص ٢٠٣.
[٢]المبسوط ١/ ٣٠٦.
[٣]مدارك الأحكام ص ٤٢٤.