ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٩٦ - الحديث ٥٨
[الحديث ٥٧]
٥٧مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَبْلُغْ جَمِيعُ مَا تَرَكَ إِلَّا خَمْسِينَ دِرْهَماً قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قُرْبٍ.
وَ لَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ:
[الحديث ٥٨]
٥٨مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْحَجِّ فَوَرَثَتُهُ أَحَقُّ بِمَا تَرَكَ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ وَ إِنْ شَاءُوا أَكَلُوا.
لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَحُجَّهَا حَتَّى نَفِدَ مَالُهُ وَ مَاتَ وَ لَمْ يَتْرُكْ إِلَّا الْقَدْرَ الْيَسِيرَ فَوَجَبَ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَ الْخَبَرَ الثَّانِيَ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَ مَاتَ وَ خَلَّفَ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ نَفَقَةَ الْحَجِّ فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ لِأَنَّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَ يَصِيرُ مَالُهُ مِيرَاثاً وَ كَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَى وَرَثَتِهِ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ وَ إِنْ شَاءُوا لَمْ يَحُجُّوا عَنْهُ- وَ مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ يُحَجُّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْلِ مَالِهِ وَ يُحَجُّ عَنْهُ مَا نَذَرَ مِنْ ثُلُثِهِ إِنْ بَلَغَ مَالُهُ ذَلِكَ وَ إِلَّا فَلْيَحُجَّ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ النَّذْرِ تَطَوُّعاً
الحديث السابع و الخمسون:
الحديث الثامن و الخمسون: صحيح.
قوله عليه السلام: إلا بقدر نفقة الحج أي: لا بقدر نفقة العيال أيضا حتى يجب عليه الحج.