ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٧١ - الحديث ٩٤
عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الصَّيْدِ- وَ مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَ فِي حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ فِي النَّعَامَةِ جَزُورٌ.
[الحديث ٩٤]
٩٤وَ عَنْهُ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ:فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ قَالَ فِي النَّعَامَةِ بَدَنَةٌ وَ فِي حِمَارِ وَحْشٍ بَقَرَةٌ وَ فِي الظَّبْيِ شَاةٌ وَ فِي الْبَقَرَةِ بَقَرَةٌ
الحديث الرابع و التسعون:
و ذهب أكثر الأصحاب إلى أن في قتل النعامة بدنة، و مع العجز تقوم البدنة و يفض ثمنها على البر، و يتصدق به لكل مسكين مدان، و لا يلزم ما زاد عن ستين.
و يدل عليه صحيحة أبي عبيدة و صحيحة محمد بن مسلم و زرارة، لكن ليس في الأخيرة دلالة على تعيين المدين لكل مسكين، بل ربما ظهر منها الاكتفاء بالمد، لأنه المتبادر من الإطعام، و من ثم ذهب ابن بابويه و ابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بذلك، و يدل عليه صريحا صحيحة معاوية بن عمار، و العمل بها متجه، و تحمل رواية أبي عبيدة المتضمنة لا طعام المدين على الاستحباب.
و نقل عن أبي الصلاح أنه جعل الواجب بعد العجز عن البدنة التصدق بالقيمة، فإن عجز فضها على البر، و لم نقف له على مستند.
ثم المشهور أنه لو عجز عن الإطعام صام عن كل مدين يوما، فإن عجز صام ثمانية عشر يوما، و ذهب الصدوق و ابن أبي عقيل إلى الاكتفاء بصوم الثمانية عشر مع العجز عن الإطعام مطلقا، لصحيحتي معاوية و أبي بصير.
و اعلم أنه ليس في الروايات تعيين لا طعام البر، و من ثم اكتفى الشهيد الثاني رحمه الله و غيره بمطلق الطعام، و هو غير بعيد، إلا أن الاقتصار على إطعام البر