ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٢ - الحديث ٤٢
[الحديث ٤٢]
٤٢رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُثَنًّى عَنِ الْحَسَنِ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ععَنِ الْمُحْرِمِ يَحْتَجِمُ قَالَ لَا إِلَّا أَنْ يَخَافَ التَّلَفَ وَ لَا يَسْتَطِيعَ الصَّلَاةَ وَ قَالَ إِذَا آذَاهُ الدَّمُ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَ يَحْتَجِمُ وَ لَا يَحْلِقُ الشَّعْرَ
الحديث الثاني و الأربعون:
و اختلف في إخراج الدم بغير الضرورة، و كذا في حك الجسد المفضي إلى إدمائه، و في السواك كذلك، فقال الشيخ في النهاية [١] و المفيد في المقنعة [٢] و المرتضى و ابن إدريس و غيرهم بالتحريم. و قال الشيخ في الخلاف و جمع من الأصحاب بالكراهة.
و قال في المدارك: و هو المعتمد، جمعا بين ما تضمن النهي عن ذلك و ما تضمن الإذن في الفعل. و يمكن الجمع بحمل هذه على حال الضرورة، لكن الأول أقرب، و تشهد له رواية يونس بن يعقوب الآتية، فإن لفظ" لا أحبه" ظاهر في الكراهة.
و كيف كان فينبغي القطع بعدم وجوب الكفارة بذلك، و حكى الشهيد في الدروس عن بعض أصحاب المناسك أنه جعل فدية إخراج الدم شاة، و عن الحلبي أنه جعل في حك الجسم حتى يدمي إطعام مسكين. هذا كله مع انتفاء الضرورة إلى إخراج الدم، أما معها فقال في التذكرة: إنه جائز بلا خلاف و لا فدية فيه إجماعا [٣].
[١]النهاية ص ٢٢١. [٢]المقنعة ص ٦٨. [٣]مدارك الأحكام ص ٤٦١.