الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٧٠ - باب الرّجل يتزوّج المرأة فينكح ابنتها أو امّها
ع عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها، هل تحل له ابنتها قال" الأم و الابنة في هذا سواء إذا لم يدخل بإحديهما حلت له الأخرى".
[٨]
٢١٠٠٩- ٨ (التهذيب ٧: ٢٧٥ رقم ١١٧٠) الصفار، عن الصهباني، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن محمد بن إسحاق بن عمار قال: قلت له: رجل تزوج امرأة و دخل بها ثم ماتت، أ يحل له أن يتزوج أمها قال" سبحان اللَّه كيف تحل له أمها و قد دخل بها"، قال:
قلت له: فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل أن يدخل بها، تحل له أمها قال" و ما الذي يحرم عليه منها و لم يدخل بها".
بيان
نسب في التهذيبين هذه الأخبار الدالة على التسوية بين الأم و الابنة إلى الشذوذ و مخالفة ظاهر القرآن، فأوجب ردها و طعن في الأخير بالإضمار، و في خبر جميل و حماد باضطراب الإسناد قال لأنهما تارة يرويانه عن أبي عبد اللَّه ع بلا واسطة و أخرى يرويانه عن الحلبي عنه ع، ثم إن جميلا تارة يرويه مرسلا عن بعض أصحابه عن أحدهما ع.
أقول: قد دريت في صدر الكتاب أن الإضمار غير مضر و أن الاضطراب لا يحصل بذلك لجواز تعدد السماع و جوز في الإستبصار حملها على التقية لموافقتها لمذهب بعض العامة، و هو أولى من الرد، بل يدل عليه سياق حديث منصور بن حازم، إلا أن في الفقيه اقتصر على حديث جميل، و ذلك يدل على أنه فتواه.
و في الكافي صدر الباب به ثم أورد حديث منصور مقتصرا عليهما و ممن تأخر عنهما من أفتى به، و العلم عند اللَّه.