الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢٠ - باب نكاح الزّاني و الزّانية
كما ظن قوم.
[٢]
٢٠٩١٧- ٢ (الكافي ٥: ٣٥٤) محمد، عن أحمد، عن المحمدين، عن الكناني قال: سألت أبا عبد اللَّه ع .. الحديث بأدنى تفاوت.
[٣]
٢٠٩١٨- ٣ (الكافي ٥: ٣٥٥) الاثنان، عن الوشاء، عن أبان، عن محمد، عن أبي جعفر ع في قوله عز و جلالزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً [١] قال" هم رجال و نساء كانوا على عهد رسول اللَّه ص
[١] . قوله «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً» اتّفق المسلمون كافّة على أنّ النهي عن نكاح الزّانية نهى تنزيه، و إنّ نكاحها صحيح واقع إلّا ان شاذّا منّا و منهم صرّح بالتحريم و المنع، و لا نعلم إنّ مقصودهم البطلان أو النهي التكليفي فقط، و قد حكموا في كتاب اللّعان بأنّ الملاعنة سبب لفسخ الزّواج، و هذا في معنى عدم انفساخ العقد بالزّنا، و كذا ما روي عنه صلّى اللّه عليه و آله و اتّفق عليه المسلمون من أنّ الولد للفراش و للعاهر الحجر. فالزّنا المتأخّر لا يبطل النّكاح قطعا و يجب أن يتفطّن من ذلك لشأن الإجماع في الأحكام الشرعية، و عندي إنّه لا يتم مسألة من المسائل إلّا بضميمة الإجماع، إمّا لتأييد إسناد دليله و أمّا لتكميل دلالته و أمّا لتعميمه لأفراد مدلولة، فكثيرا ما نجد أنفسنا متيقّنين قاطعين بحكم مع إنّا نعلم إنّ يقيننا لا يمكن أن يكون مستندا إلى الخبر الوارد في المسألة، فإنّه لا يوجب اليقين و لا من ظاهر الكتاب الكريم، فإنّه يحتمل غير ظاهره مثل هذه المسألة، فإنّ ظاهر الكتاب هنا تحريم الزانية كالمشركة، و أمّا الإجماع فدليل قطعي لا يحتمل ضعف الاسناد و لا التأويل، و قد ذكرنا في مبحث صلاة الجمعة من كتاب الصلاة شيئا في الإجماع، فراجع إليه.
ثمّ إنّا نقول تتميما للفائدة و دفعا لأوهام الناشئين إنّه قد يشتبه الأمر هنا على كثير، بل قد يطعنون على أعاظم فقهائنا في نقل الإجماع و يرونه هوسا باطلا لا يعتنى به و يتّهمونهم بعدم المبالاة، حاشاهم عن ذلك. و يجب على كلّ متعلّم لكلّ علم أوّلا-