الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٠ - باب من يحرّم بالرّضاع
الأب".
- على عموم المنزلة و بينهما أقوال علمت ممّا ذكر.
و اعلم انّ قول الشيخ في المبسوط موافق الأقوال العامّة فيكون سراية الحرمة الى أقارب الرّضيع قولا خاصّا بالشّيعة و صار هذا سببا لاشتهار السراية في الجملة بينهم، و لكن ليس لنا قرينة تدلّ على اشتهارها في عصر الأئمّة عليهم السلام إذ لم يرو حديث عن أحد من الأئمّة السابقين عليه السلام و أصحابهم في تحريم نكاح أبي المرتضع على أولاد صاحب اللّبن مع شهرة خلافه بين العامّة، بل اتّفاقهم عليه، و يبعد كلّ البعد أن يكونوا مخالفين للعامّة و لا يرد عنهم خبر يدلّ على مخالفتهم على ما يأتي، فلذلك فقول الشيخ في المبسوط قريب جدّا و يحمل النهي في خبر الحميري و غيره على التنزيه و العمل في عصرنا على قوله إلّا في مسألة واحدة و هي تحريم أبي المرتضع على أولاد الفحل نسبا و رضاعا و أولاد المرتضعة نسبا لا رضاعا، و ذكر الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) في آخر رسالة الرّضاع ثلاث عشر مسألة تحرم فيها الزّوجة على زوجها بالرّضاع بناء على عموم المنزلة.
و ذكرت في بعض الحواشي إذا كان الرّضيع أخا للمرضعة أو اختا لها أو ولد أخ أو ولد اخت أو حفيدا أو عمّا أو عمّة أو خالا أو خالة أو ولد عمّ و عمّة أو ولد خال و خالة لها أو لزوجها حرّمت المرضعة على زوجها بسبب عموم المنزلة و هي ستة و عشرون موردا، لأنّ الزّوجة تصير اختا لولد زوجها أو عمّة لولده أو خالة له أو امّا لحفيده أو بنتا لأخي ولده أو لاخت ولده أو بنتا لعمّ ولده أو لعمّة ولده أو لخاله أو لخالته أو امّا لأخي زوجها أو لاخته أو لولد أخيه أو أخته أو امّا لعمّه أو لعمّته أو لخاله أو لخالته أو تصير امّا لولد العمّة أو الخالة أي بمنزلة العمّة و الخالة، و حرمة هؤلاء مذكورة في رسالة منسوبة الى المحدّث المجلسي، و على فرض صحّة النسبة مخالفة لما عليه جمهور المحقّقين. «ش».