الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٤ - باب من يحرّم بالرّضاع
- لا يعتمد على هذا الخبر فهو في نسخة، و على كل حال فيجب أن يجعل أمّ المرتضع بمنزلة أبي المرتضع في تحريم نكاح أولاد الفحل و المرضعة و لا يفرّق بينهما أصلا.
كما قال به الشيخ المحقّق الأنصاري (قدّس سرّه) قال: و الرّواية و إن اختصّت بتحريم ولد الفحل على أبي المرتضع إلّا إنّ تحريمهم على أمّه أيضا ثابت بالإجماع المركّب ظاهرا مع إنّ كونهم بمنزلة بنات أبي المرتضع يستلزم كونهم بمنزلة بنات أمّه، و يتفرّع على ذلك مسألة مشهورة، و هي إنّ أمّ الزّوجة إذا أرضعت ولد الرّجل حرمت الزّوجة عليه، و على مذهب الشيخ الأنصارى (ره) إنّ أمّ الزّوج أيضا إن أرضعت ولده حرم الزّوج على الزّوجة، و هذه احدى المسائل التي يتوقّف الحكم فيها على حجّيّة الأخبار الواردة فيها، و هي هنا خبران في هذا الباب، و خبر عليّ بن مهزيار في الرقم ٢١١٦٩، فمن يقول بحجّتها لا بدّ أن يلتزم بعموم المنزلة لعموم التعليل فيها و اتّحاد الملاك و ظهور عدم التعبّد الخاص، و من لا يقول بحجّتها فهو في فسحة، و ممّا يورث التردّد في العمل بها إن لم يرد فيها حديث من الأئمّة السابقين و لا من أعاظم أصحابهم مع اتّفاق العامّة على عدم نشر الحرمة فيها و مقتضى العادة أن يكثر فيها الأخبار كما في شرط اتّحاد الفحل، و أعجب منه إنّ الراوي في خبرين منها مجهول و لا شيء يعتمد عليه إلّا مكاتبة الحميري فقط، فلو كان المذهب على خلاف العامّة جميعا لوجب أن يعلمه أكابر الأصحاب و ينقلوه و لا تنحصر الرواية في الحميري أو رجل مجهول، و لعلّ النّهي للكراهة و من جهة يدور الأمر فيها بين التخصيص و المجاز من جهة تعارض الأحوال، إذ لا بدّ فيها من ارتكاب أحد أمرين؛ أمّا أن يحمل النهي فيها على الكراهة و هو مجاز، أو تخصيص عموم التعليل فيها بصورة واحدة من صور عموم المنزلة، و قيل التخصيص أولى من المجاز، و اعتقادي إنّ هذا ليس حكما كليّا لأنّ بعض المجازات مثل حمل النّهي على الكراهة أولى و أسهل هنا من هذا التخصيص.-