الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٤٨٢ - باب جواز أن يجعل المهر تعليما أو عتقا
فقال: لا".
قال" فأعادت، فأعاد رسول اللَّه ص الكلام فلم يقم أحد غير رجل، ثم أعادت، فقال رسول اللَّه ص في المرة الثالثة: أ تحسن من القرآن شيئا قال: نعم، قال: قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن، فعلمها إياه" [١].
بيان
" تحسن" تعلم، من أحسن الشيء إذا علمه.
[٢]
٢١٥٥٢- ٢ (الكافي ٥: ٣٨٠ التهذيب ٧: ٣٦٧ رقم ١٤٧٨)
- منضبطة الى غير ذلك من أسناد و قرائن يعلم منها صحّة فتاوى علمائنا من لزوم العقد اللّفظي في المعاملات، و ليس مسألة من المسائل من جهة تراكم القرائن فيها على الإجماع ما في هذه المسألة، و لو جاز مخالفة العلماء هنا بسلب الاطمئنان من جميع الإجماعات، و لم يكن الحكم في مسألة البتّة و ليس للمخالف دليل إلّا السيرة و بعض الاستبعادات.
و العجب أنّ بعضهم عدّ من جملة الأقوال في المعاطاة أنّها موجبة للملك ان اقترن باللّفظ و لا يشترط الصيغة، و لا محصّل لهذا القول لأنّ اللّفظ إن كان صريحا في إنشاء المعاملة كان صيغة، و إن لم يكن صريحا في انشائها فكيف يجعل دليلا على وقوع المعاملة و كان اللّفظ مثل نفس المعاطاة في كونها أعمّ، و على كلّ حال فلا ريب في اشتراط العقد اللّفظي في النّكاح و لا يجزي فيه بغيره بإجماع علماء الإسلام، و آخر ما نقول في هذا الباب هنا ما قاله المحقّق الكركي في جامع المقاصد: أنّ الشارع أحكم من أن ينيط الأحكام بما لا ينضبط. «ش».
[١] . أورده في التهذيب- ٧: ٣٥٤ رقم ١٤٤٤ بهذا السند أيضا.