الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٠ - باب باب تحليل المطلّقة لزوجها
[٩]
٢١٢٤٥- ٩ (التهذيب ٨: ٣٤ رقم ١٠٤) [١] ابن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن محمد بن مضارب قال: سألت الرضا ع عن الخصي يحلل قال" لا يحلل".
[١٠]
٢١٢٤٦- ١٠ (التهذيب ٨: ٣٤ رقم ١٠٥) الحسين، عن حماد، عن أبي عبد اللَّه ع عن رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه فأراد مراجعتها، قال لها: إني أريد مراجعتك فتزوجي [٢] زوجا غيري، قالت له
[١] . و كذلك في التهذيب- ٧: ٤٧٥ رقم ١٩٠٩ مثله.
[٢] . قوله «إنّي أريد مراجعتك فتزوّجي ...» لا ريب في إنّ التحليل لا يحصل إلّا بالنّكاح الدائم، و النّكاح الدائم لا يتحقّق إلّا بقصد الدّوام و التزويج بنيّة الطّلاق بعد العقد بلا مهلة ينافي قصد الدّوام، فكيف يصحّ أن يقول الزّوج للمطلّقة تزوّجي زوجا غيري لتحل لي، و العقد بنيّة التحليل ينافي قصد الدّوام، و الجواب:
أوّلا: إنّ هذا وقع في كلام الراوي، و لم يثبت تقرير الإمام عليه السلام إيّاه عليه، فإنّه لم يكن مورد الحاجة الراوي، و ثانيا: لا نسلم منافاة قصد التحليل لقصد الدّوام مطلقا لأنّ الذي يعتبر في التحليل أن يكون الزّوجان راضيين بالعقد الدائم و إن امتنع الزّوج من الطّلاق بعد النّكاح و الدخول كان له ذلك، و تعترف به المرأة و لا تعدّ المحلل خائنا ناقضا لشرط، و عقد بسبب انّه امتنع من الطّلاق، و هذا لا ينافي علمها بأنّ الزّوج الثاني الذي هو المحلّل يطلّقه البتّه فإنّ علمه بالطّلاق غير شرط الطّلاق عليه، و هذا يشبه من وجه الحيل الشرعيّة المستعملة في الفرار من الرّبا، فإنّه يعتبر فيها قصد المشروع و المحلّل واقعا، و قد ذكر في بعض الأحاديث علائم يمتحن المعامل بها نفسه حتّى يعلم هل قصد المحلّل واقعا، أو لا، و كذلك في نكاح المحلّل نقول: تعرض الزّوجة على نفسها في نكاح المحلّل دوام النّكاح و امتناع المحلّل عن طلاقها، فإن وجدت نفسها راضية به طيّبة و راغبة فيه لا تعدّه خائنا و ناقض العقد، فهذا العقد صحيح قصد به معناه، و أمّا إن وجدت نفسها كارهة و الزّوج المحلّل-