الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩١ - باب خطبة التّزويج
لغيرنا شفعنا شافعكم قبلنا شفاعة من شفع لكم في الخطبة، و لفظة ثم في بعض النسخ بالتاء المثناة الفوقانية ضميرا للخطاب.
[٤]
٢١٤٢٦- ٤ (الكافي ٥: ٣٦٩) العدة، عن ابن عيسى، عن السراد، عن ابن رئاب، عن أبي عبد اللَّه ع قال" إن جماعة من بني أمية في إمارة عثمان اجتمعوا في مسجد رسول اللَّه ص يوم جمعة و هم يريدون أن يزوجوا رجلا منهم، و أمير المؤمنين ص قريب منهم فقال بعضهم لبعض: هل لكم أن نخجل عليا ع الساعة نسأله أن يخطب بنا و نتكلم فإنه يخجل و يعيا بالكلام.
فأقبلوا إليه فقالوا: يا أبا الحسن إنا نريد أن نزوج فلانا فلانة، و نحن نريد أن تخطب بنا، قال: فهل تنتظرون أحدا قالوا: لا فو الله ما لبث حتى قال:
الحمد لله المختص بالتوحيد، المقدم بالوعيد، الفعال لما يريد، المحتجب بالنور دون خلقه، ذي الأفق الطامح، و العز الشامخ، و الملك الباذخ، المعبود بالآلاء، رب الأرض و السماء، أحمده على حسن البلاء، و فضل العطاء، و سوابغ النعماء، و على ما يدفع ربنا من البلاء، حمدا يستهل له العباد، و ينمو به البلاد، و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له لم يكن شيء قبله، و لا يكون شيء بعده.
و أشهد أن محمدا عبده و رسوله اصطفاه بالتفضيل، و هدى به من التضليل، اختصه لنفسه، و بعثه إلى خلقه برسالاته و بكلامه، يدعوهم إلى عبادته و توحيده، و الإقرار بربوبيته، و التصديق بنبيه ص، بعثه على حين فترة من الرسل، و صدف عن الحق، و جهالة بالرب، و كفر بالبعث و الوعيد، فبلغ رسالاته، و جاهد في سبيله، و نصح لأمته،