الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣١ - باب وجوه النّكاح
أَيْمانُكُمْ [١]، و قالوَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ [٢]، و قالفَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ [٣]، فأحل اللَّه جل و عز الفرج لأهل القوة على قدر قوتهم على إعطاء المهر و القدرة على الإمساك أربعة لمن قدر على ذلك و لمن دونه بثلاث و اثنتين و واحدة، و من لم يقدر على واحدة فيتزوج ملك اليمين.
و إذا لم يقدر على إمساكها و لم يقدر على تزويج الحرة و لا على شراء المملوكة فقد أحل اللَّه تزويج المتعة بأيسر ما يقدر عليه من المهر و لا لزوم نفقة و أغنى اللَّه كل فريق منهم بما أعطاهم من القوة على إعطاء المهر و الجدة في النفقة عن الإمساك و [عن الإمساك] [٤] عن الفجور، و أن لا يؤتوا من قبل اللَّه في حسن المعونة و إعطاء القوة و الدلالة على وجه الحلال بما أعطاهم ما يستعفون به عن الحرام، فلما أعطاهم و أغناهم عن الحرام بما أعطاهم و بين لهم فعند ذلك وضع عليهم الحدود من الضرب و الرجم و اللعان و الفرقة و لو لم يغن اللَّه كل فرقة منهم بما جعل لهم السبيل إلى وجوه الحلال لما وضع عليهم حدا من هذه الحدود.
فأما وجه التزويج الدائم و وجه ملك اليمين فهو بين واضح في أيدي الناس لكثرة معاملتهم به فيما بينهم، و أما أمر المتعة فأمر غمض على كثير لعلة نهي من نهى عنه و تحريمه لها، و إن كانت موجودة في التنزيل و مأثورة في السنة الجامعة لمن طلب علتها و أراد ذلك فصار تزويج المتعة حلالا
[١] . النّساء/ ٣.
[٢] . النّساء/ ٢٥.
[٣] . النّساء/ ٢٤.
[٤] . أثبتناه من الكافي المطبوع.