الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٧ - باب الكفاءة في النّكاح و انّ المؤمن كفو المؤمنة
أنت و أمي و من ترغب في فو الله ما لي من حسب و لا نسب و لا مال و لا جمال فأية امرأة ترغب في فقال له رسول اللَّه ص:
يا جويبر إن اللَّه قد وضع بالإسلام من كان في الجاهلية شريفا، و شرف بالإسلام من كان في الجاهلية وضيعا، و أعز بالإسلام من كان في الجاهلية ذليلا، و أذهب بالإسلام ما كان من نخوة الجاهلية و تفاخرها بعشائرها و باسق أنسابها، فإن الناس اليوم كلهم أبيضهم و أسودهم و قرشيهم و عربيهم و عجميهم من آدم و إن آدم خلقه اللَّه عز و جل من طين، و إن أحب الناس إلى اللَّه عز و جل يوم القيامة أطوعهم له و أتقاهم.
و ما أعلم يا جويبر لأحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك و أطوع، ثم قال له: انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم فقل له: إني رسول رسول اللَّه ص إليك و هو يقول لك: زوج جويبر ابنتك الذلفاء، قال: فانطلق جويبر برسالة رسول اللَّه ص إلى زياد بن لبيد و هو في منزله و جماعة من قومه عنده فاستأذن فأذن له و سلم ثم قال: يا زياد بن لبيد إني رسول رسول اللَّه ص إليك في حاجة لي فأبوح بها أم أسرها إليك فقال له زياد: لا بل بح بها فإن ذلك شرف لي و فخر.
فقال له جويبر: إن رسول اللَّه ص يقول لك:
زوج جويبرا بنتك الذلفاء، فقال له زياد: أ رسول اللَّه أرسلك إلي بهذا يا جويبر فقال له: نعم ما كنت لأكذب على رسول اللَّه ص، فقال له زياد: إنا لا نزوج فتياتنا إلا أكفاءنا من الأنصار فانصرف يا جويبر حتى ألقى رسول اللَّه ص فأخبره بعذري، فانصرف جويبر و هو يقول: و اللَّه ما بهذا نزل القرآن و لا بهذا ظهرت