الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٨٤ - باب وقت التّزويج
أسباط، عن إسماعيل بن منصور (التهذيب ٧: ٤٦١ رقم ١٨٤٤) ابن عيسى، عن إسماعيل ابن منصور، عن إبراهيم بن محمد بن حمران [١]، عن أبيه قال: قال أبو عبد اللَّه ع" من تزوج و القمر في العقرب [٢] لم ير الحسنى".
[١] . اختلاف الفقيه و التهذيب في راوي هذا الحديث، كأنّه سهو من نسخ التهذيب لوقوع بن بدل عن، إذ لم يعهد لمحمّد بن حمران أن يقال له إبراهيم. «منه».
[٢] . قوله «من تزوّج و القمر في العقرب» لو لا المسامحة في السّنن لكان للتكلّم في هذا الخبر مجال مع الدلالة على عدم صحّة أحكام النجوم، و على كل حال هو جار على الاصطلاح المعروف، و هو كون القمر في برج العقرب لا في صورتها لأنّ صور الكواكب قد خرجت عن أمكنتها الأولى بسبب حركة الثوابت في كل سبعين سنة درجة، فإن قيل الألفاظ الشرعية لا تطلق على الدقائق العلمية التي لا يعرفها الناس، و الذي كان يعرفه العرب كان صورة العقرب و محاذاة القمر لتلك الكواكب التي كانت في الصورة و كانوا يعرفون ذلك بالمشاهدة الحسّيّة بخلاف كون القمر في البرج، فإنّه مبني على حساب دقيق قلت لا ضير في ارجاع الأحكام الشرعية الى ما لا يعرفه إلّا أهل الخبرة بالحساب الدقيق مثل مساحة الكوفيّ في حوض سطحه دائرة و تقسيم الأرض في شكل مثلّث الى ثلاثة أقسام متساوية بين ثلاثة ورّاث و هكذا الخمس من المنافع المبنيّة على الحساب و سرّه إنّ أصل المعنى معروف لدى الناس و لا يهتدي لتشخيصه إلّا أهل الخبرة و تعيين القبلة، كذلك و لا فرق بين هذه الأمور و الطّب، فإنّ الناس يتصوّرون مرضا و دواء و حميه و يرجعون في تشخيصهما الى الأطبّاء و ليس تكليفهم بها تكليفا بما لا يعرفون أو لا يقدرون عليها حتّى يستوحش من إحالة أحكام الشرع على تشخيص أهل الخبرة، فإن قيل التكليف عام بالنسبة الى جميع الأمم و جميع الأزمنة و ليس فيهم دائما أصحاب الهندسة و النجوم و الطّب.
قلت تنقض ذلك بقيم المتلفات و تقسم الأراضي، فإنّه يجب الرجوع الى أهل-