الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٩٠ - باب خطبة التّزويج
العباس بن موسى البغدادي رفعه إلى أبي عبد اللَّه ع جواب في خطبة النكاح" الحمد لله مصطفى الحمد و مستخلصه لنفسه، مجد به ذكره، و أسنى به أمره، نحمده غير شاكين فيه، بدئ ما بعده [١] رجاء نجاحه و مفتاح زناجه [٢] و نتناول به الحاجات من عنده، و نستهدي اللَّه بعصم الهدى و وثائق العرى و عزائم التقى، و نعوذ بالله من العمى بعد الهدى، و العمل في مضلات الهوى، و أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، و أن محمدا عبده و رسوله، عبدا لم يعبد أحدا غيره، اصطفاه بعلمه، و أمينا على وحيه، و رسولا إلى خلقه، فصلى اللَّه على محمد و آله.
أما بعد فقد سمعنا مقالتكم و أنتم الأحبة [٣] الأقربون نرغب في مصاهرتكم، و نسعفكم بحاجتكم، و نضن بإخائكم، فقد شفعنا شافعكم و أنكحنا خاطبكم على أن لها من الصداق ما ذكر ثم [٤] نسأل اللَّه الذي أبرم الأمور بقدرته أن يجعل عاقبة مجلسنا إلى محابة، إنه ولي ذلك و القادر عليه".
بيان
في خطبة النكاح بكسر الخاء و أسنى أعلى،" بدئ ما بعده" أما مصدر صفة للحمد المحذوف المنصوب على المصدرية أي حمدا هو ابتداء ما بعده من الأمر، و أما فعيل بمعنى الفاعل أو المفعول، كذلك الزناج بالزاي و الجيم المكافأة و الإسعاف قضاء الحاجة و الضنة البخل و عدم الإعطاء أي لا نعطي إخاءكم
[١] . في الكافي: نرى ما نعدّه بدل بدئ ما بعده.
[٢] . في الكافي: رباحه.
[٣] . في الكافي: الأحياء.
[٤] . هكذا في الأصل، و لكن في الكافي المطبوع ما ذكرتم.