الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٣ - باب بدء النّكاح و أصله
أنه عز و جل خلق من طينتها زوجها و بث منهما رجالا كثيرا و نساء] [١].
و الخبر الذي
روي" أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر".
صحيح، و معناه من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر، فلذلك صارت أضلاع الرجال أنقص من أضلاع النساء بضلع.
أقول: لعله أشير بالضلع الأيسر إلى الجهة التي تلي عالم الكون فإنها أضعف من الجهة التي تلي الحق، و أشير بنقصان أضلاع الرجال من الجهة اليسرى إلى أن جهة الكون في الرجال أنقص من جهة الحق و بالعكس منهما في النساء فإن الظاهر عنوان الباطن و سر اللَّه لا يناله إلا أهل السر و هذا تأويل الحديث و سره و هو لا ينافي تفسيره و ظاهره بأن حواء خلقت مما فضل من طينة آدم لأجل نقصان ضلعه، و أما العامة فزعموا أنها خلقت من الضلع بعد تمام خلق الضلع و هو فاسد، فالتكذيب في كلام المعصوم ع إنما رجع إلى ما فهموه من حمل الحديث على المعنى الفاسد دون أصل الحديث فإن ما ذكره في الفقيه من أنها خلقت من الطينة التي فضلت من ضلعه الأيسر مروي عن النبي ص، رواه في العلل و معناه ما ذكره طاب ثراه.
و في تفسير العياشي عنه ص: إن اللَّه تبارك و تعالى قبض قبضة من طين فخلطها بيمينه و كلتا يديه يمين، و خلق منها آدم و فضل فضلة من الطين فخلق منها حواء.
،فلا تنافي بين الأخبار بحمد اللَّه.
[٢]
٢٠٧٢٧- ٢ (الفقيه ٣: ٣٨١ رقم ٤٣٣٧) زرارة، عن أبي عبد اللَّه ع أن آدم ولد له شيث و أن اسمه هبة اللَّه، و هو أول وصي أوصي إليه من الآدميين في الأرض، ثم ولد له بعد شيث يافث، فلما أدرك أراد اللَّه أن يبلغ بالنسل ما ترون و أن يكون ما جرى به القلم من تحريم ما حرم اللَّه
[١] . ما بين المعقوفين أثبتناه من الفقيه المطبوع.