الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣١٠ - باب ما أحلّ اللّه سبحانه للنّبي (ص) من النّساء
مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِ [١]"، قلت: أ رأيت قولهتُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ [٢]، فقال" من آوى فقد نكح، و من أرجأ فلم ينكح".
قلت: قولهلا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ [٣]، قال" إنما عنى به النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآيةحُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ [٤] إلى آخر الآية، و لو كان الأمر كما يقولون كان قد أحل لكم ما لم يحل له إن أحدكم يستبدل كلما أراد، و لكن ليس الأمر كما يقولون إن اللَّه جل و عز أحل لنبيه ص ما أراد من النساء إلا ما حرم عليه في هذه الآية التي في النساء".
[٢]
٢١٢٩٦- ٢ (الكافي ٥: ٣٨٩) العدة، عن سهل، عن التميمي، عن
- المعنى و نفس الماهيّة، و الثاني من جهة بعض لوازمها. فالأوّل هو إنّ معنى الهبة غير معنى النّكاح كما إنّ معنى الإجارة و العارية غير معنى المتعة، و لا يصحّ العقود إلّا باللّفظ الدّال على نفس معناها، و لا يجوز عقد المتعة بإعارة الفرج و إجارته، كما لا يجوز الطّلاق بلفظ التسريح و البتة و بتلة و أمثالها، و كذلك الحكم في المعاملات جميعا. أمّا من جهة اللّوازم فمن لوازم مفهوم الهبة عدم المهر و من لوازم النّكاح عدم الامتناع من العوض، و قد ورد في النّكاح و لا دخول وجوب مهر المسمّى أو مهر المثل أو شيء آخر، و ليس في الهبة شيء و هي من خواص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله. «ش».
[١] . الأحزاب/ ٥٠.
[٢] . الأحزاب/ ٥١.
[٣] . الأحزاب/ ٥٢.
[٤] . النّساء/ ٢٣.