الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٣٩ - باب إثبات المتعة و ثوابها
مدنية و روايتك شاذة ردية، فقال أبو حنيفة: و آية الميراث أيضا تنطق بنسخ المتعة، فقال له أبو جعفر: قد ثبت النكاح بغير ميراث، فقال أبو حنيفة: من أين قلت ذاك فقال أبو جعفر: لو أن رجلا من المسلمين تزوج بامرأة من أهل الكتاب ثم توفي عنها، ما تقول فيها قال: لا ترث منه، فقال: قد ثبت النكاح بغير ميراث، ثم افترقا.
بيان
أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن النعمان البجلي الأحول الملقب بمؤمن الطاق و شاه الطاق و صاحب الطاق و المخالفون يلقبونه بشيطان الطاق.
روى عن السجاد و الباقر و الصادق ع كان ثقة، متكلما، حاذقا، حاضر الجواب.
و عن الصادق ع أنه قال" أربعة أحب الناس إلي أحياء و أمواتا".
و عده منهم و تعديه الكسب بعلى لعله لتضمين معنى الإنفاق و نحوه، و الآية التي في سأل سائل هي قوله سبحانهوَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ [١]،و كأنه لم يعرف أن المتمتع بها من جملة الأزواج و لما تحدس منه الطاقي أنه لا يقبل منه هذا عدل إلى جواب آخر و هو تأخر نزول آية الإباحة عن آية التحريم و العائد في بنسخها راجع إلى المتعة لا الآية.
- بهذا الترتيب الموجود، و لا نعلم مكّيّها من مدنيّها و أمثال ذلك كلّه ضعيف؛ لأنّ المتواتر حجّة من أي طريق كان، و قد ذكرنا في آخر كتاب الصّلاة إنّ سور القرآن الكريم تألّفت بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في عهده، فراجع، و احتمال إرادة الإلزام فقط بعيد جدّا. «ش».
[١] . المؤمنون/ ٥- ٦.