الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٠٢ - باب مناكحة النصّاب و الشكّاك
الجواري، قال" فهات الآن فبم تستحل الجواري، أخبرني"، فقلت: إن الأمة ليست بمنزلة الحرة إن رابني من الأمة شيء بعتها أو اعتزلتها، قال" حدثني فبم تستحلها" قال: فلم يكن عندي جواب، فقلت: جعلت فداك، أخبرني ما ترى أتزوج قال" ما أبالي أن تفعل".
قال: قلت: أ رأيت قولك: ما أبالي أن تفعل، فإن ذلك على وجهين، تقول لست أبالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك قال: قال" فإن رسول اللَّه ص قد تزوج و كان من امرأة نوح و امرأة لوط ما قص اللَّه عليك، و قد قال اللَّه جل و عزضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما [١]" فقلت: إن رسول اللَّه ص لست في ذلك بمثل منزلته و إنما هي تحت يديه و هي مقرة بحكمه مظهرة دينه، أما و اللَّه ما عنى بذلك إلا في قول اللَّه عز و جل (فَخانَتاهُما) ما عنى بذلك إلا و قد زوج رسول اللَّه ص فلانا.
فقلت: أصلحك اللَّه فما تأمرني أنطلق فأتزوج بأمرك، فقال" إن كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء"، قلت: و ما البلهاء قال" ذوات الخدور العفائف"، فقلت: من هو على دين سالم بن أبي حفصة [٢] فقال" لا"، فقلت: من هو على دين ربيعة الرأي فقال" لا، و لكن العواتق اللاتي لا ينصبن و لا يعرفن ما تعرفون".
[١] . التحريم/ ١٠.
[٢] . في الكافي: سالم أبي حفض، و الصحيح ما في الأصل. فهو سالم بن أبي حفصة العجليّ الكوفيّ، زيدي بتري لعنه الإمام الصّادق عليه السلام، مات سنة سبع و ثلاثين و مائة.