الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٢٣ - باب من يحرّم بالرّضاع
ولدك" [١].
[١] . قوله «لأنّ ولدها صار بمنزلة ولدك» هذه احدى صور عموم المنزلة و بناء على الملازمة بين جميعها في الحكم و مساواتها فيه يجب الحكم به فيها جميعا خصوصا مع العلّة المنصوصة، و نعلم إنّ الملاك في نشر الحرمة بالرّضاع ثبوت علقة كعلقة النّسب لا محض التعبّد، فان كان أولاد المرضعة الفحل بالنسبة الى أبي الرّضيع بمنزلة الأولاد كانوا لامّه أيضا كذلك، و كما لا يجوز لأبي المرتضع النّكاح في أولاد الفحل و المرضعة كذلك لا يجوز لامّه.
و صرّح به الشيخ المحقّق الأنصاري (رحمه اللّه) و صرّح ابن إدريس بتحريم أمّ المرضعة بالنسبة الى أبي الرّضيع، و هو الصورة الأولى من الصور الأربع المذكورة سابقا، و كذلك العلّامة (ره) استدلّ في المختلف بخبر عليّ بن مهزيار الآتي في الرقم ٢١١٦٩ الموافق لهذا الخبر معنى على تحريم أمّ المرضعة على أبي الرّضيع و ليس إلّا لاتّحاد الملاك.
و ممّن صرّح بعموم المنزلة في جميع صورها المحقّق الدّاماد (قدّس سرّه)، و ممّن أنكره مطلقا حتّى في مورد الخبر أعني نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل و المرضعة، فجوّزه الشيخ رحمه اللّه في المبسوط و التزم كثير من فقهائنا المتأخّرين بحرمة مورد هذا الخبر و عدم جواز نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل و المرضعة، و حصروا التحريم فيه و جوّزوا النّكاح في سائر صور عموم المنزلة و لم يتمسّكوا بعموم العلّة المنصوصة، و بالجملة أنكروا عموم المنزلة مطلقا إلّا في صورة واحدة قالوا به للنصّ تعبّدا، و أمّا ما تمسّكوا به من دلالة قوله تعالى وَ بَناتِ عَمِّكَ على نفي عموم المنزلة كما سبق، فالحقّ إنّ أخ الأخ خارج عن صور عموم المنزلة و لا يستلزم تحليل بنات عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله له إلّا تحليل بنات إخوة الأخ و إخوة الأخ ليسوا إخوة في النّسب فكيف في الرّضاع، و لا تحرم على الرّجل اخت أخيه النّسبي أبي فكيف الرّضاعي، فيجب على من يعتمد على هذا الخبر، و يحرم نكاح أبي المرتضع في أولاد الفحل و المرضعة أن يحتاط في صور عموم المنزلة مطلقا و هي أربع قد مضت، و من-