الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٣٠ - باب نكاح الزّاني و الزّانية
- اللّطف، و هي باطلة، انتهى و مراده إنّ الملازمة باطلة.
و قيل إنّ قاعدة اللّطف باطلة لمنع وجوب اللّطف عقلا كما نشاهد عدم تحقّق اللّطف في كثير من الموارد، و إلّا لزم عدم فعل اللّطف الواجب على اللّه أو المعصوم تعالى اللّه و أوليائه عن ذلك. أقول: هذا القائل جاهل لا يعرف شيئا من أصول المذهب و لا كلام معه، و قد ثبت و جرّب اللّطف في محلّه و انّه أصل من أصول مذهب الإماميّة، و ليت شعري من أين عرف عدم تحقّق اللّطف في كثير من الموارد و لا يعرف اللّطف ما هو، و كيف هو و علاج أمثال هؤلاء أن يحسنوا الظنّ بالعلماء و يقرءوا شيئا في العقائد، كشرح الباب الحادي عشر و شرح التجريد للعلّامة و غيرهما، ثمّ إنّه قال تعالى اللّه و أوليائه عن ذلك و نقول هذا الرّجل الذي لم يعترف باللّطف و لا يعلم معنى الحسن و القبح و لا يعرف إنّ نقض الغرض قبيح، و لا يجوز على اللّه تعالى، فكيف علم انّه يتعالى و أوليائه يتعالون عن ترك الواجب إذ لم يكن حينئذ ترك اللّطف قبيحا عليه تعالى و لا يستلزم عقابا، فإذا جاز عليه تعالى نقض الغرض أعني ترك اللّطف و هو قبيح كان ترك كل واجب أيضا جائزا عليه تعالى، و نقول أيضا إن اعتمدنا في الإجماع على الحدس كان المقدّمة التي ذكرها الشيخ (ره)، و سمّوها بقاعدة اللّطف أيضا محتاجا إليها، و ذلك لأنّا إذا جوّزنا أن يسكت الامام عليه السلام عن الحكم مع وجود التكليف به لم نحدس إنّ آراء الفقهاء صادرة عن رأي رئيسهم لإنّا جوّزنا سكوت الرئيس، و لا يبعد أن يكون آراء الفقهاء الإماميّة و لو في عصر الصادقين عليهم السلام ناشئة من آية أو حديث غلطوا في فهم المعنى منه أو ظنّوا صحّة حديث مجعول و عرف الصادق عليه السلام حالهم و سكت عن غلطهم مع تجويز هذا السكوت عليه (عليه السلام) لا يحدس إنّ آرائهم صادرة عن رأيه و غرضنا من هذا التطويل رفع الاستبعاد عن الإجماع الدخولي لأنّ القائل به أعاظم فقهاء الطائفة كالسيّد و الشيخ و المفيد و الفاضلين و الشهيدين و غيرهم، و لا يمكن-