الوافي - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٦٨ - باب نكاح المطلّقة على غير السّنّة
" إياكم و ذوات الأزواج المطلقات على غير السنة"، قال: قلت له: فرجل طلق امرأته من هؤلاء و لي بها حاجة.
قال" فتلقاه بعد ما طلقها و انقضت عدتها عند صاحبها فتقول له:
أ طلقت فلانة فإن قال نعم، فقد صار تطليقه على طهر، فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتى تنقضي عدتها، ثم تزوجها، فقد صارت تطليقة بائنة".
[٢]
٢١٢٠٠- ٢ (الكافي ٥: ٤٢٣) العدة، عن ابن عيسى، عن (التهذيب ٧: ٤٧٠ رقم ١٨٨٥) الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن شعيب الحداد [١] قال: قلت لأبي عبد اللَّه ع: رجل من مواليك يقرئك السلام، و قد أراد أن يتزوج امرأة قد وافقته و أعجبه بعض شأنها، و قد كان لها زوج فطلقها ثلاثا على غير
- و هو رضا مباين نوعا للرضا الحاصل قبله، كما إنّ التمنّي طلب مباين للطلب الذي هو مفاد الأمر، و ليس صحّة إطلاق لفظ واحد عليهما موجبا لوحدتهما نوعا و حقيقة إذا تبيّن ذلك، فنقول الأمور على قسمين: منها ما يتوقّف مشروعيّته على وقوع عقد أو إيقاع؛ كحلّ وطء المرأة و حرمته، فإنّ الأوّل متوقّف على النّكاح الصحيح، و الثاني على الطّلاق الصحيح، و منها ما يتوقّف على مطلق الرّضا و طيب النفس سواء وقع عقد أو لا؛ كحلّ التصرّف في المال، إذ يكفي فيه الرضا، و لا يتوقّف على حصول بيع أو إجازة بخلاف الوطء فأنّه لا يحلّ بالرضا، فإنّ الرضا بالعقد لا يوجب وقوع العقد، و الرضا بالطّلاق لا يوجب وقوع الطّلاق، و رواية حفص بن البختري غير معمول به، و لكنّ ذلك على ذكر منك فإنّه يفيد في مسائل كثيرة. «ش».
[١] . الرّجل هو شعيب بن أعين الحدّاد الكوفيّ، ثقة.