معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٦٧٣ - وضع الخبر موضع الطلب
و إشارة و رسالة و كتابة، و لذلك قال اللّه- عز و جل-:
وَ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً [١]. و هو على وجوه كثيرة» [٢]. فمنه الاشارة كقوله تعالى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [٣].
و منه الوحي المسموع من الملك كقوله تعالى:
إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى. عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى [٤].
و منه الوحي في المنام و هو الرؤيا الصحيحة كما قال اللّه تعالى: وَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [٥].
و منه الالهام كما قال اللّه تعالى: وَ أَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً وَ مِنَ الشَّجَرِ [٦] أي: ألهمها.
و منه الكتاب، و يقال منه: «و حيث الكتاب» إذا كتبته، قال الشاعر:
ما هيّج الشوق من أطلال دارسة
أضحت قفارا كوحي خطه الواحي