معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٣٥٣ - التشكيك
الأول مصرّع تصريعا صحيحا و شطره الثاني ليس بمصرّع لمخالفة روي وسطه و روي آخره في الاعراب، اللهم إلا أن يجعل الشطر على ضربين:
ضرب يصرّع فيه أحد الشطرين دون الآخر، و ضرب يصرعان فيه معا». و قال ابن مالك عن التشطير: «و من أحسن ما جاء منه قول أبي تمام» [١].
وعدّ القزويني التشطير من السجع و قال: «هو أن يجعل كل من شطري البيت سجعة مخالفة لاختها كقول أبي تمام» [٢]، و تبعه شراح التلخيص [٣].
و رجع الحلبي و النويري و الحموي الى تعريف المصري [٤]، و اقترب من ذلك المدني غير أنّه جمع رأي القزويني و رأي السابقين بتعريفه الذي قال فيه:
«هو أن يقسم الشاعر كلّا من صدر بيته و عجزه شطرين ثم يسجع كل شطر منهما لكنّه يأتي بالصدر مخالفا للعجز في التسجيع» [٥].
التّشعيب:
الشّعب: الجمع و التفريق و الاصلاح و الافساد ضد، يقال: شعبه يشعبه فانشعب و شعبّه فتشعّب.
و شعب الرجل أمره: إذا شتته و فرّقه. و شعّب الزرع و تشعّب: صار ذا شعب أي فرق، و انشعب النهر و تشعّب: تفرقت منه أنهار [٦].
قال ابن منقذ: «هو أن يكون في المصراع الثاني كلمة من المصراع الأول» [٧]. كقول أبي العلاء.
قد أورقت عمد الخيام و أعشبت
شعب الرجال و لون رأسي أغبر
و لقد سلوت عن الشّباب كما سلا
غيري و لكن للحبيب تذكّر