معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٣٠٦ - الترصيع
تِجارَتُهُمْ [١]، فإنّه استعار الاشتراء للاستبدال و الاختيار ثم رشحه بما يلائم الاشتراء من الربح و التجارة فذكر الربح و التجارة يرشح حقوق المبالغة في التشبيه.
فالترشيح لا يخص فنا بعينه و لذلك قال المدني:
«إنّ الترشيح لا يختص بنوع من البديع فمن زعم أنّه ضرب من التورية فلا معنى لجعله نوعا برأسه، فقد توهّم» [٢].
التّرصيع:
رصع الشيء: عقده عقدا مثلثا متداخلا، و إذا أخذت سيرا فعقدت فيه عقدا مثلثة فذلك الترصيع.
و الترصيع: التركيب، يقال: تاج مرصع بالجوهر و سيف مرصع أي محلّى بالرصائع و هي حلق يحلّى بها الواحدة رصيعة. و رصّع العقد بالجوهر: نظمه فيه و ضمّ بعضه الى بعض [٣].
فالترصيع مأخوذ من ترصيع العقد و ذاك أن يكون في أحد جانبي العقد من اللآلىء مثل ما في الجانب الآخر، و لكن ابن شيث القرشي قال: «الترصيع و هو مأخوذ من رصيعة اللجام و هي العقدة التي تكون على صدغ الفرس من الجانبين و لا يجوز أن تكون احدى العقدتين معقودة و الأخرى محلولة و لا أن تكون إحداهما حالية و الأخرى عاطلة» [٤].
و الترصيع من نعوت الوزن عند قدامة و قد عرّفه بقوله: «هو أن يتوخى فيه تصيير مقاطع الأجزاء في البيت على سجع أو شبيه به أو من جنس واحد في التصريف» [٥]. و بقوله أيضا: «فالترصيع أن تكون الالفاظ متساوية البناء متفقة الانتهاء سليمة من عيب الاشتباه و شين التعسف و الاستكراه يتوخى في كل جزئين منها متواليين أن يكون لهما جزءان متقابلان يوافقانهما في الوزن و يتفقان في مقاطع السجع من غير استكراه و لا تعسف» [٦].
و قال العسكري: «هو أن يكون حشو البيت مسجوعا» [٧]، و ذكر الباقلاني نوعا منه سماه «الترصيع مع التجنيس» [٨] كقول ابن المعتز:
ألم تجزع على الربع المحيل
و أطلال و آثار محول