معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٦١٨ - المستعار منه
أحد تلك الأقسام.
المستجلب:
إنجلب الشيء و استجلب الشيء: طلب أن يجلب اليه.
المستجلب هو لزوم ما لا يلزم في السجع، قال الكلاعي و هو يتحدّث عن السجع: «ثم كثرت الصناعة و تشذّذ فيها القالة فاستجلبوا فيها السجع الفائق و اللفظ الرائق فلم يأتوا ب «غفور» مع «بصير» و لا وقفوا عند إتيانهم ب «غفور» مع «شكور» و ب «خبير» مع «بصير» بل جاءوا ب «غفور» مع «كفور» فضموا الفاء و حرف المد و اللين و الراء، و جاءوا بخبير مع «ثبير» و «عبير» و «صبير» و جاءوا بميد مع «غيد» و «جيد»، و جاءوا بزيد مع «قيد» و «أيد» و جاءوا بغمر مع «زمر» و لم يأتوا به مع «ثمر» و جاءوا بمقر مع «ثمر».
فراعوا شكل الحرف المضمّن و التزموا من ذلك ما لا يلزم و استجلبوا منه ما ربما لم يأت في سياق الكلام.
و كذلك لا يأتون بقمر مع «عمر» في حال الخفض و يجمعون بينهما في حالي الرفع و النصب، فاذا أدخلوا على «قمر» الالف و اللام وافقوا التنوين.
و كان أبو العلاء يلتزم في أسجاعه ما لا يلزم كثيرا و لكنّه كان لا يراعي الإعراب، و لاتفاق الإعراب في السجع تأثير عظيم و يجب للكاتب إذا تخالف إعراب السجع أن يعلم عليه علامة تدل القارىء على الوقوف عليه فيحسن حينئذ في النطق و يلذ في السمع».
المستحيل:
أحلت الكلام أحيله إحالة اذا أفسدته، و الكلام المستحيل: المحال، و هو ما عدل به عن وجهه.
تحدّث قدامة عن الاستحالة و التناقض و قال: «هما أن يذكر في الشعر شيء فيجمع بينه و بين المقابل له من جهة واحدة» و قد تقدّم الكلام على الاستحالة.
و فرّق البلاغيون بين المستحيل و الممتنع فقال ابن سنان: «إنّ المستحيل هو الذي لا يمكن وجوده و لا تصوّره في الوهم مثل كون الشيء أسود أبيض و طالعا نازلا فانّ هذا لا يمكن وجوده و لا تصوّره في الوهم.
و الممتنع هو الذي يمكن تصوّره في الوهم و إن كان لا يمكن وجوده».
المستعار:
هو اللفظ المنقول في الاستعارة، ففي قوله تعالى:
وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً المستعار هو الاشتعال.
و المستعار من المصطلحات القديمة، و قد تقدم في الاستعارة.
المستعار له:
هو الذي يستعار له المعنى، و هو ما يقابل المشبّه في التشبيه، ففي قوله تعالى: وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً المستعار له هو الشيب و قد تقدّم في الاستعارة.
المستعار منه:
و هو الذي تستعار منه صفة من الصفات، و هو ما يقابل المشبّه به في التشبيه ففي قوله تعالى:
وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً المستعار منه النار،
[١] جوهر الكنز ص ٢٠٠، و ينظر كفاية الطالب ص ١٧٩، الروض المريع ص ٨٣، ٨٧، ١٦٤، المنزع البديع ص ١٨٣.
[٢] اللسان (جلب).
[٣] احكام صنعة الكلام ص ٢٤٣.
[٤] اللسان (حول).
[٥] نقد الشعر ص ١٣٢.
[٦] سر الفصاحة ص ٢٨٧.
[٧] مريم ٤.
[٨] الكامل ج ١ ص ١٨٩.
[٩] مريم ٤.
[١٠] مريم ٤.