معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ١٨٣ - الأمثال
صفّاها و هذّبها [١]. و قد أطلق العلوي مصطلح «الامتحان» على ثلاثة أنواع هي: الاقتصاد و التفريط و الافراط، و قال: «إنّ من المعاني ما يكون متوسطا فيما أتي به من أجله فيكون اقتصادا، و منها ما يكون قاصرا عن الغرض فيقال له تفريط، و منها ما يكون زائدا عن الحد فيكون إفراطا. فهذا الفصل يسمى الامتحان لما كان فيه الافادة لمعرفة هذه الامور الثلاثة، فاذا عرفت هذا فاعلم أنّ هذه الامور الثلاثة أعني الاقتصاد و التفريط و الافراط لها مدخل في كل شيء من العلوم و الصناعات و الاخلاق و الطباع» [٢].
و قد تقدم الكلام على الافراط و الاقتصاد و سيأتي الحديث عن التفريط.
الامتناع:
المنع: أن تحول بين الرجل و الشيء الذي يريده، و يقال: هو تحجير الشيء؛ منعه يمنعه منعا و منّعه فامتنع منه و تمنّع [٣].
و كان قدامة قد تحدث في باب العيوب العامة للمعاني عن إيقاع الممتنع و فرّق بينه و بين المتناقض، قال: «و من عيوب المعاني إيقاع الممتنع فيها في حال ما يجوز وقوعه و يمكن كونه. و الفرق بين الممتنع و المتناقض أنّ المتناقض لا يكون و لا يمكن تصوّره في الوهم، و الممتنع لا يكون و يجوز أن يتصور في الوهم» [٤] و مما جاء في الشعر و قد وضع الممتنع فيه فيما يجوز وقوعه قول أبي نواس:
يا أمين اللّه عش أبدا
دم على الأيام و الزّمن