معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٨٩ - دلالة التضمن
فضل احتياج إلى التّعرّض لأنواع دلالات الكلم» [١] و شرح ذلك الاحتياج و تحدّث عن أنواع الدلالات.
و أخرج التشبية من علم البيان لأنّ دلالته وضعية.
و تبعه في ذلك ابن مالك و القزويني و شرّاح التلخيص و العلوي [٢] و اتخذوا الدلالات منهجا في دراسة فنون البيان.
و الدلالات التي تحدّث عنها القدماء هي: دلالة الإشارة، و دلالة الالتزام، و دلالة التّضمّن، و دلالة الخطّ، و دلالة العقد، و الدلالة العقلية، و دلالة اللفظ، و دلالة المطابقة، و دلالة النّصبة، و الدّلالة الوضعية.
دلالة الإشارة:
هي من دلالات المعاني الخمس التي ذكرها الجاحظ و قال إنّها باليد و بالرأس و بالعين و الحاجب و المنكب اذا تباعد الشخصان و بالثوب و بالسيف، و قد يتهدّد رافع السيف و السوط فيكون ذلك زاجرا و مانعا رادعا و يكون وعيدا و تحذيرا. و الإشارة و اللفظ شريكان و نعم العون هي له و نعم الترجمان هي عنه، و ما أكثر ما تنوب عن اللفظ و ما تغني عن الخط [٣].
و قد قال الشاعر في دلالات الإشارة.
أشارت بطرف العين خيفة أهلها
إشارة مذعور و لم تتكلّم
فأيقنت أنّ الطّرف قد قال مرحبا
و أهلا و سهلا بالحبيب المتيّم