معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٤٥ - الجزالة
و للجامع أهمية عند البلاغيين في دراسة علم المعاني و لذلك قال القزويني: «و لصاحب علم المعاني فضل احتياج الى التنبه لأنواع الجامع لا سيما الخيالي فإنّ جمعه على مجرى الإلف و العادة بحسب ما تنعقد الأسباب في ذلك كالجمع بين الابل و السماء و الجبال و الارض في قوله تعالى: أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ. وَ إِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ. وَ إِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَ إِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ [١] بالنسبة الى أهل الوبر فانّ جلّ انتفاعهم في معاشهم من الابل فتكون عنايتهم مصروفة اليها و انتفاعهم منها لا يحصل إلا بأن ترعى و تشرب و ذلك بنزول المطر فيكثر تقلب وجوههم في السماء. ثم لا بدّ لهم من مأوى يؤويهم و حصن يتحصنون به، و لا شيء لهم في ذلك كالجبال، ثم لا غنى لهم لتعذر طول مكثهم في منزل عن التنقل من أرض الى سواها، فاذا فتّش البدوي في خياله وجد صور هذه الأشياء حاضرة فيه على الترتيب المذكور بخلاف الحضري فاذا تلا قبل الوقوف على ما ذكرناه ظنّ النسق لجهله معيبا» [٢].
الجحد:
الجحد و الجحود: نقيض الإقرار كالإنكار و المعرفة، جحده جحدا و جحودا [٣].
قال ابن شيث القرشي: «الجحد و هو أن تنكر شيئا لا تتحقق فيه الانكار بل هو على حكم المبالغة. مثاله:
«و قلبي قلق لما بلغني من تأملك و لا و اللّه مالي بقلبي منذ بلغني ذلك عهد. و عندي من الألم ما لا استطيع التصبر عنه، و لا و اللّه ما أعرف الألم بعدم الاحساس بالحال التي أحدثها عند الوجد». و في الشعر:
يقولون لو سلّيت قلبك لارعوى
فقلت: و هل للعاشقين قلوب [٤]