معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٥٧٩ - المؤاخاة اللفظية
الميم
المؤاخاة:
آخى الرّجل مؤاخاة و إخاء، و في الحديث أنّ النبي- صلّى اللّه عليه و سلّم- آخى بين المهاجرين و الأنصار، أي: ألّف بينهم بأخوة الاسلام و الايمان. و قال الليث: الاخاء:
المؤاخاة و التأخي، و الأخوّة: قرابة الأخ و التأخّي:
اتخاذ الاخوان [١].
المؤاخاة هي الائتلاف أو التلفيق أو التناسب أو مراعاة النظير، و «مراعاة النظير هو أن يجمع الناظم أو الناثر أمرا و ما يناسبه لا مع ذكر التضاد لتخرج المطابقة، و سواء كانت المناسبة لفظا لمعنى أو لفظا للفظ أو معنى لمعنى؛ إذ القصد جمع شيء الى ما يناسبه من نوعه أو ما يلائمه من أحد الوجوه» [٢].
و قال المدني بعد تعريف مراعاة النظير: «و لا يخفى أنّ هذا التفسير يدخل فيه ائتلاف اللفظ مع المعنى، و ائتلاف اللفظ مع اللفظ، و ائتلاف المعنى مع المعنى، و كل من هذه الأقسام عدّه أرباب البديعيات نوعا برأسه و نظموا له شاهدا مستقلّا و جعلوه مغايرا لهذا النوع» [٣]. و سمّاه ابن قيم الجوزية «المؤاخاة و قال:
«و هي على قسمين:
الأوّل: المؤاخاة في المعاني.
و الثاني: المؤاخاة في الألفاظ.
و يكون للكلام بها رونق لأنّ النفس يعرض لها عند الشعور شيء يطلع الى مناسبة فلا يرد إلا بعد تشوّف، و لا كذلك المباين، فلذلك يقبح ذكر الشيء مع مباينه في المعنى المذكور» [٤]. و قال السبكي: «هو أخصّ من الائتلاف، و هو أن تكون معاني الالفاظ متناسبة» [٥] كقول ذي الرّمة:
لمياء في شفتيها حوّة لعس
و في الثنايا و في أنيابها شنب [٦]