معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤١١ - التكميل
أسرع».
الثاني: يوجد في المعنى دون اللفظ مثل: «أطعني و لا تعصني» فإنّ الأمر بالطاعة هو النهي عن المعصية.
و كلّ قسم من هذين القسمين ينقسم الى مفيد و غير مفيد، فالمفيد الذي يأتي في الكلام توكيدا له و تسديدا من أمره و إشعارا بعظم شأنه، و هو يأتي في اللفظ و المعنى، كقوله: قال تعالى: قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَ أُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ. قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ [١] ثم قال بعد ذلك: قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي (الزّمر ١٤). و المقصود في هذا التكرير غرضان مختلفان، أما ما جاء في اللفظ و المعنى و المراد به غرض واحد فكقوله تعالى: اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ فَإِذا أَصابَ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ. وَ إِنْ كانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ [٢].
و أما القسم الذي هو غير مفيد فهو الذي يأتي في الكلام توكيدا له كقول المتنبي:
و لم أر مثل جيراني و مثلي
لمثلي عند مثلهم مقام