معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٥٨٧ - المثل
قال السّكّاكي و هو يتحدّث عن الإيجاز و الإطناب:
«أمّا الإيجاز و الإطناب فلكونهما نسبيين لا يتيسّر الكلام فيهما إلا بترك التحقيق و البناء على شيء عرفي في مثل جعل كلام الأوساط على مجرى متعارفهم في التأدية للمعاني فيما بينهم و لا بدّ من الاعتراف بذلك مقيسا عليه و لنسمه متعارف الأوساط و إنّه في باب البلاغة لا يحمد منهم و لا يذمّ» [١]. و بذلك يكون الإيجاز هو أداء المقصود من الكلام بأقل من عبارات متعارف الأوساط، و الإطناب هو أداؤه. بأكثر من عباراتهم.
و لكنّ القزويني قال: «البناء على متعارف الاوساط و البسط الذي يكون المقصود جديرا به ردّ الى جهالة، فكيف يصلح للتعريف؟» [٢]. و حدّد الكلام بقوله:
«المقبول عن طريق التعبير عن المعنى هو تأدية أصل المراد بلفظ مساو له أو ناقص عنه أو واف أو زائد عليه لفائدة». و الأول هو المساواة، و الثاني هو الايجاز، و الثالث هو الاطناب.
المتكافئ:
هو التطبيق أو الطّباق، قال الآمدي: «و هذا باب- أعني المطابق- لقّبه أبو الفرج قدامة بن جعفر الكاتب في كتابه المؤلف في نقد الشعر «المتكافئ» و سمّى ضربا من المتجانس المطابق» [٣]. و كان قدامة قد ذكر التكافؤ و قال عنه: «و من نعوت المعاني التكافؤ و هو أن يصف الشاعر شيئا أو يذمه أو يتكلم فيه بمعنى ما أي معنى كان فيأتي بمعنيين متكافئين. و الذي أريد بقولي «متكافئين» في هذا الموضع: متقاومان، أمّا من جهة المضادة أو السلب أو الايجاب أو غيرهما من أقسام التقابل، مثل قول أبي الشغب العبسي:
حلو الشمائل و هو مرّ باسل
يحمي الذمار صبيحة الارهاق