معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٦١٥ - المزدوج
هذا شعر حنظلي، هذا شعر العزيز يعني الفرزدق، رفدك به».
و قال ابن رشيق: «و أما المرافدة فأن يعين الشاعر صاحبه بالأبيات يهبها له» ثم قال:
«و الشاعر يستوهب البيت و البيتين و الثلاثة و أكثر من ذلك إذا كانت شبيهة بطريقته و لا يعدّ ذلك عيبا، لأنّه يقدر على عمل مثلها، و لا يجوز ذلك إلّا للحاذق المبرّز».
المرصّع:
الترصيع: التركيب، يقال: تاج مرصّع بالجوهر و سيف مرصّع أي محلّى بالرصائع، و هي حلق يحّلى بها، الواحدة: رصيعة. و رصّع العقد بالجوهر: نظمه فيه و ضمّ بعضه الى بعض.
قال الكلاعي: «و سمّينا هذا النوع المرصّع لأنّه رصّع بالأخبار و الأمثال و الأشعار و روايات القرآن و أحاديث النبي- عليه السّلام- الى غير ذلك من النحو و العروض و حلّ أبيات القريض».
و المرصّع أحد أنواع السجع عند السّيوطي، قال: «و هو أحسن من قول الترصيع كما قال الشيخ بهاء الدين لموافقة قولنا: «مطرف» و «متواز» و هو ما كان في الأولى مقابلا لما في الثانية وزنا و تقفية كقوله تعالى: إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ. ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ.
و قد تقدّم في السجع المرصّع.
المزاوجة:
ازدوج الكلام و تزاوج: أشبه بعضه بعضا في السجع أو الوزن أو كان لإحدى القضيتين تعلّق بالأخرى. و المزاوجة و الازدواج بمعنى.
و المزاوجة هي التزاوج، و قد تقدّمت.
مزج الشّكّ باليقين:
هو إخراج ما يعرف صحته مخرج ما يشكّ فيه ليزيد بذلك تأكيدا، و هو تجاهل العارف و قد تقدّم.
المزدوج:
ذكر الجاحظ أمثلة لمزدوج الكلام كقوله- عليه السّلام- في معاوية: «اللهم علّمه الكتاب و الحساب وقه العذاب»، أشار الى الكلام المزدوج و غير المزدوج، و لم يوضحهما أو يفرّق بينهما، و لكنّ الأمثلة التي ذكرها تشير الى معنى الازدواج و التعادل بين الجمل و العبارات.
و للمزدوج معنى آخر في الشعر و هو: «ما أتى على قافيتين الى آخر القصيدة، و أكثر ما يأتي على وزن الرّجز». و ليس هذا ما يريده البلاغيون و إنما المزدوج عندهم الكلام المتعادل من سجع أو من غير سجع.
[١] حلية المحاضرة ج ٢ ص ٤٩.
[٢] العمدة ج ٢ ص ٢٨٦.
[٣] اللسان (رصع).
[٤] احكام صنعة الكلام ص ١٣٠.
[٥] شرح عقود الجمان ص ١٥١.
[٦] الغاشية ٢٥- ٢٦.
[٧] اللسان (زوج).
[٨] النكت في إعجاز القرآن ص ٩١، الرسالة العسجدية ص ١٢٧، المصباح ص ٨٤، نهاية الايجاز ص ١١١. مفتاح العلوم ص ٢٠٠، الايضاح ص ٣٥٠، التلخيص ص ٣٥٨، شروح التلخيص ج ٤ ص ٣١٦، المطول ص ٤٢٣، الاطول ج ٢ ص ١٩٢، خزانة الادب ص ٤٣٥، معترك ج ١ ص ٤١١، الاتقان ج ٢ ص ٩٤، شرح عقود الجمان ص ١١١، حلية اللب ص ١٣٤، أنوار الربيع ج ٦ ص ١٠١، المنزع البديع ص ٤٠١، نفحات ص ١٤٠، شرح الكافية ص ٣٠٧.
[٩] كتاب الصناعتين ص ٣٩٦.
[١٠] البيان ج ٢ ص ١١٦.
[١١] البيان ج ٣ ص ٢٩.
[١٢] البرهان في وجوه البيان ص ١٦١.