معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٥١٨ - صحة التفسير
الصاد
صحّة الأقسام:
هو «استيفاء المتكلّم أقسام المعنى الذي هو آخذ فيه بحيث لا يغادر منه شيئا» «١» و هو التقسيم، و قد تقدّم.
صحّة الأوصاف:
قال ابن سنان: «هو أن يمدح الإنسان بما يليق به و لا ينفر عنه» «٢»، و لذلك عيب البحتري في مديحه الخليفة:
لا العذل يردعه و لا التّ عنيف عن كرم يصدّه
و قيل: من هو الذي يجسر على عذل الخليفة و تعنيفه؟
و عيب عبد الرحمن القس في قوله:
سلّام ليت لسانا تنطقين به قبل الذي نالني من صوته قطعا
و قيل: هذا غاية الغلظ و الجفاء و المخالفة لعادة أهل الهوى.
و عيب على كثيّر قوله:
أريد لأنسى ذكرها فكأنّما تمثّل لي ليلى بكلّ سبيل
و قيل: لم أراد أن ينسى ذكرها حتى تتمّل له؟
صحّة التّشبيه:
قال ابن سنان: «هو أن يقال أحد الشيئين مثل الآخر في بعض المعاني و الصفات و لن يجوز أن يكون أحد الشيئين مثل الآخر من جميع الوجوه حتى لا يعقل بينهما تغاير البتة لأنّ هذا لو جاز لكان أحد الشيئين هو الآخر بعينه و ذلك محال و إنّما الأحسن في التشبيه أن يكون أحد الشيئين يشبه الآخر في أكثر صفاته و معانيه و بالضد حتى يكون رديء التشبيه ما قلّ شبهه بالمشبه به» «٣».
و من التشبيهات الرائعة قوله تعالى: وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً «٤».
و من بديع التشبيه قول النابغة الذبياني:
فإنّك كالليل الذي هو مدركي و إن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
صحّة التّفسير:
صحة التفسير من أنواع المعاني عند قدامة و قد قال: «هي أن يضع الشاعر معاني يريد أن يذكر أحوالها في شعره الذي يصنعه فاذا ذكرها أتى بها من غير أن يخالف معنى ما أتى به منها و لا يزيد أو
(١) تحرير التحبير ص ١٧٣، بديع القرآن ص ٦٥، حسن التوسل ص ٢٥٦، نهاية الارب ج ٧ ص ١٣٦.
(٢) سر الفصاحة ص ٣٠١.
(٣) سر الفصاحة ص ٢٩٠.
(٤) النور ٣٩.