معجم المصطلحات البلاغية و تطورها - احمد مطلوب - الصفحة ٤٢٠ - تناسب الأبيات
و لكل نوع من المعاني نوع من الأسماء، فالسخيف للسخيف و الخفيف للخفيف و الجزل للجزل و الافصاح في موضع الافصاح و الكناية في موضع الكناية و الاسترسال في موضع الاسترسال» [١].
و تحدّث قدامة عن نعت ائتلاف اللفظ و المعنى و هو المساواة و الاشارة و الإرداف و التمثيل و المطابق و المجانس [٢]، و قال التنوخي: «و من البيان التناسب، و هو في الالفاظ و في المعاني، و أكثر ما يحتاج اليه في الالفاظ لأنّ المعاني التي تطلب لا يلزم فيها ترتيب و لا مناسبة، فانّ المتكلم قد يفتقر الى ذكر الاشياء المتناقضة و المتضادة و المتغايرة و المتنافرة و حيث لا يفتقر الى شيء من ذلك فهو التناسب فكأنه مضطر الى ما يأتي به إذا كان مرادا» [٣].
و قال الحلبي و النّويري: «و التّناسب هو ترتيب المعاني المتآخية التي تتلاءم و لا تتنافر» [٤]. و يسمّى التشابه أيضا، و قيل إنّ التشابه أن تكون الألفاظ غير متباينة بل متقاربة في الجزالة و الرقّة و السلاسة و تكون المعاني مناسبة لألفاظها من غير أن يكسو اللفظ الشريف المعنى السخيف أو على الضد، بل يصاغان معا صياغة تتناسب و تتلاءم.
و من التناسب قول النابغة:
الرفق يمن و الأناة سعادة
فاستأن في رزق تنال نجاحا
و اليأس عما فات يعقب راحة
و لربّ مطمعة تعود ذباحا